hestory.edu.net

اهلا
hestory.edu.net

hestory.ahlamontada.net

مرحبا بالأعضاء الجدد والقدامى
ادارة المنتدى تتمنى لكم قضاء وقت سعيد

المواضيع الأخيرة

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    طغر لبك 1

    شاطر
    avatar
    Ibrahimovech
    الامين المساعد

    عدد المساهمات : 159
    نقاط : 409
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 18/10/2009
    العمر : 27
    الموقع : طلخا

    طغر لبك 1

    مُساهمة من طرف Ibrahimovech في الأحد مارس 07, 2010 11:59 pm

    أولا : من هو طغرلبك :

    هو أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق الملقب ركن الدين طغرلبك أول ملوك السلاجقة.
    وطغرلبك: بضم الطاء المهملة وسكون الغين المعجمة وضم الراء وسكون اللام وفتح الباء الموحدة وبعدها كاف، وهو اسم علم تركي مركب من طغرل وهو اسم علم بلغة الترك لطائر معروف عندهم، وبه سمي الرجل، وبك معناه الأمير.

    وسلجوق: بفتح السين المهملة وسكون اللام وضم الجيم وسكون الواو وبعدها قاف.
    ودقاق: بضم الدال المهملة وبين القافين ألف ساكنة.

    ثانيا: منهم السلاجقة وكيف وصلوا إلي الحكم وتكوين الدولة:

    كان هؤلاء القوم قبل استيلائهم على الممالك يسكنون فيما وراء النهر في موضع بينه وبين بخارى مسافة عشرين فرسخاً، وهم أتراك ، وكانوا عدداً يجل عن الحصر والإحصاء، وكانوا لا يدخلون تحت طاعة سلطان، وإذا قصدهم جمع لا طاقة لهم به دخلوا المفاوز وتحصنوا بالرمال فلا يصل إليهم أحد، فلما عبر السلطان محمود بن سبكتكين إلى ما وراء النهر - وكان سلطان خراسان وغزنة وتلك النواحي ،وجد زعيم بني سلجوق قوي الشوكة كثير العدة، يتصرف في أمره على المراوغة وينتقل من أرض إلى غيرها ويغير في أثناء ذلك على تلك البلاد، فاستماله وجذبه، ولم يزل يخدعه حتى أقدمه إليه، فأمسكه وحمله إلى بعض القلاع واعتقله ، وخرج في إعمال الحيلة في تدبير أمر أصحابه، واستشار أعيان دولته في شأنهم، فمنهم من أشار بإغراقهم في نهر جيحون؛ وأشار آخرون بقطع إبهام كل رجل منهم ليعتذر عليهم الرمي والعمل بالسلاح، واختلفت الآراء في ذلك، وآخر ما وقع الاتفاق عليه أن يعبر بهم جيحون إلى أرض خراسان ويفرقهم في النواحي، ويضع عليهم الخراج، ففعل ذلك، فدخلوا في الطاعة واستقاموا، وأقاموا على تلك الحالة مدة، فطمع فيهم العمال وظلموهم وامتدت إليهم أيدي الناس وتهضموا جانبهم وأخذوا من أموالهم ومواشيهم، فانفصل منهم ألفا بيت، ومضوا إلى بلاد كرمان، وملكها يومئذ الأمير أبو الفوارس ابن بهاء الدولة عضد الدولة بن بويه، فأقبل عليهم وخلع على وجوههم، وعزم على استخدامهم فلم يمكثوا عشرة أيام حتى مات أبو الفوارس، وخافوا من الديلم، وهم أهل ذلك الإقليم، فبادروا إلى قصد أصبهان ونزلوا بظاهرها، وصاحبها علاء الدولة أبو جعفر بن كاكويه، فرغب في استخدامهم، فكتب إليه السلطان محمود يأمره بالإيقاع بهم ونهبهم، فتلاقوا وقتل من الطائفتين جماعة، وقصد الباقون أذربيجان وانحاز الذين بخراسان إلى جبل قريب من خوارزم، فجرد السلطان محمود جيشاً وأرسله في طلبهم، فتتبعوهم في تلك المفاوز مقدار سنتين، ثم قصدهم محمود بنفسه ولم يزل في أثرهم حتى شردهم وشتتهم.

    ثم توفي محمود عقب ذلك ، وقام بالأمر بعده ولده مسعود، فاحتاج إلى الاستظهار بالجيوش، فكتب إلى الطائفة التي بأذربيجان لتتوجه إليه، فجاءه منهم ألف فارس، فاستخدمهم ومضى بهم إلى خراسان، فسألوه في أمر الباقين الذي شتتهم والده محمود، فراسلهم وشرد عليه لزوم الطاعة، فأجابوه إلى ذلك وأمنهم، وحضروا إليه ورتبهم على ما كان والده قد رتبهم أولاً، ثم دخل مسعود بلاد الهند لاضطراب
    أحوالها عليه، فخلت لهم البلاد وعادوا إلى الفساد، وبالجملة فإن الشرح في هذا يطول.
    وجرى هذا كله والسلطان طغرلبك وأخوه داود ليسا معهم، بل كانا في موضعهم من نواحي ما وراء النهر، وجرت بينهما وبين ملك شاه صاحب بخارى وقعة عظيمة قتل فيها خلق كثير من أصحابهما، ودعت حاجتهما إلى اللحاق بأصحابهما الذي بخراسان فكاتبوا مسعوداً وسألوه الأمان والاستخدام، فحبس الرسل وجرد جيوشاً لمواجهة من بخراسان منهم، فكانت مقتلة عظيمة، ثم إنهم اعتذروا إلى مسعود وبذلوا له الطاعة وضمنوا له أخذ خوارزم من صاحبها، فطيب قلوبهم وأفرج عن الرسل الواصلين من جهة ما وراء النهر وسألوه أن يفرج عن زعيمهم الذي اعتقله أبوه محمود في أول الأمر، فأجابهم إلى سؤالهم وأنزله من تلك القلعة، وحمل إلى بلخ مقيداً فاستأذن مسعوداً في مراسلة ابني أخيه طغرلبك وداود فأذن له، فراسلهما. وحاصل الأمر أنهما وصلا إلى خراسان ومعهما أيضاً جيش كبير، فاجتمع الجميع، وجرت لهم مع ولاة خراسان ونواب مسعود في البلاد أسباب يطول شرحها.

    وخلاصة الأمر أنهم استظهروا عليهم وظفروا بهم، وأول شيء ملكوه من البلاد طوس، وقيل الري، وكان تملكهم في سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وبعد ذلك بقليل ملكوا نيسابور، إحدى قواعد خراسان، في شهر رمضان في السنة المذكورة، وكان السلطان طغرلبك المذكور كبيرهم، وإليه الأمر والنهي في السلطنة، وأخذ أخوه داود المذكور مدينة بلخ، وهو والد ألب أرسلان واتسع لهم الملك واقتسموا البلاد، وانحاز مسعود إلى غزنة وتلك النواحي، وكانوا يخطبون له في أول الأمر، وعظم شأنهم وبذلك قامت دولتهم وعظم سلطانهم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 9:19 pm