hestory.edu.net

اهلا
hestory.edu.net

hestory.ahlamontada.net

مرحبا بالأعضاء الجدد والقدامى
ادارة المنتدى تتمنى لكم قضاء وقت سعيد

المواضيع الأخيرة

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    المد الاستعماري في المشرق العربي وشمال إفريقيا

    شاطر
    avatar
    yusuf
    مساعد المدير

    عدد المساهمات : 436
    نقاط : 929
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009
    العمر : 28
    الموقع : copyman_yusuf@yahoo.com

    المد الاستعماري في المشرق العربي وشمال إفريقيا

    مُساهمة من طرف yusuf في السبت أكتوبر 24, 2009 10:31 pm

    مقدمة: استغلت الدول الاستعمارية ضعف الإمبراطورية العثمانية خلال القرن التاسع عشر وفرضت سيطرتها على أغلب أقطار المشرق العربي وشمال إفريقيا، التي كانت تابعة شكليا للسلطة العثمانية. وأسفر التدخل الاستعماري في هذه الأقطار عن تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية هامة، انتهت بالسيطرة الاستعمارية قبيل الحرب العالمية الأولى.




    احتد التنافس الاستعماري في المشرق العربي بين فرنسا وابريطانيا


    1 ) الحملة الفرنسية على مصر 1798-1801: أسبابها ونتائجها
    أ ) الأسباب: تمثلت الأسباب الداخلية في ضعف النفوذ العثماني وسيطرة أقليات من المماليك والأتراك على السلطة، تمثل قمة الهرم الاجتماعي في مصر. وتسيطر على الأنشطة الاقتصادية والإدارية، مستغلة السكان المصريين في إطار نظام إقطاعي استبدادي.

    وتمثلت الأسباب الخارجية في التنافس الاستعماري حول مصر بين إنجلترا وفرنسا، التي استعملت القوة في 1798 حيث قاد نابوليون حملة عسكرية موجهة لمصر، فسيطر عليها وتدخل في الشام 1799، لكنه تراجع أمام التدخل العثماني الإنجليزي.

    ب ) النتائج: سياسيا تم القضاء على حكم المماليك والتقليص من حكم الأتراك، حيث عملت فرنسا على تقريب المصريين من الإدارة لإشراكهم في تسيير البلاد. أما اقتصاديا، فتمت السيطرة على أراضي الإقطاع، وتم توزيع الأراضي على الفلاحين وإدخال مزروعات تسويقية كالقطن والأرز، وإقامة صناعات استهلاكية. وفي المجال الاجتماعي، تقلصت الفوارق الطبقية بظهور فئة من التجار والموظفين. وفي مجال الفكر، دخل مصر عدد من العلماء قاموا بحل لغز الكتابة الهيروغليفية وتدوين تاريخ مصر ونشر الأفكار التحررية.



    2 ) أفشل التدخل الاستعماري محاولة استقلال مصر على يد محمد علي
    أ ) قيام دولة محمد علي: استمر الصراع الفرنسي الإنجليزي حول مصر. ونزلت بها حملة عسكرية إنجليزية سنة 1801 أسفرت عن جلاء الجيش الفرنسي بمساعدة مقاومة السكان للإستغلال الفرنسي. واستغل محمد علي " قائد القوات الألبانية في مصر"، الصراع بين الأتراك والمماليك والإنجليز حول السلطة، فتمكن من فرض سلطته حيث عينه شيوخ الأزهر واليا على مصر في 1805، واعترف به الباب العالي في السنة الموالية. وانتصر على الإنجليز في 1807 بالإسكندرية، وقضى على المماليك في 1811 " مذبحة القلعة ".

    ومارس محمد علي نظام الدولة المحتكرة لجميع القطاعات الاقتصادية؛ فهي التي تملك الأراضي وتتحكم في التجارة والصناعة وتحديد الأسعار. وقرب إليه كبار الضباط ورجال الإدارة بمنحهم أراضي واسعة. لكن سياسة محمد علي الاقتصادية أضرت بأغلب السكان، فتمرد الفلاحون لكثرة الضرائب والعمال لقلة الأجور. وتعرضوا لأشد أنواع الاضطهاد، مما دفع بعضهم إلى الهجرة نحو الشام.

    وأنشأ محمد علي المدارس الحربية وفرض الخدمة العسكرية، وأرسل بعثات طلابية إلى أوربا، واهتم بالصناعة الحربية. وكان يهدف إلى توسيع نفوذه وتكوين دولة قوية على أنقاض الإمبراطورية العثمانية المتدهورة، فقام بحملة عسكرية ضد الوهابيين بالجزيرة العربية "1815-1819 "، ثم بحملة على الشام للسيطرة على تجارة الجزيرة العربية، وحملة على السودان للتحكم في التجارة الصحراوية ومنابع النيل. لكنه عندما حاول احتلال الأناضول، تدخلت دول الحلف الرباعي إلى جانب الباب العالي، فانهزم محمد علي، ووافق على شروط اتفاقية لندن 1845، التي نصت على سحب قواته من الحجاز وتقليص عدد جيشه إلى 18 ألف جندي، واعترافه بالتبعية للباب العالي.

    وبذلك أصبحت مصر مفتوحة للتدخل الأجنبي.



    ب ) استمرار التوغل الاستعماري وفرض الحماية الإنجليزية على مصر:

    حصلت فرنسا وابريطانيا على امتيازات هامة في مصر في عهد خلفاء محمد علي. وأهمها امتياز حفر قناة السويس الذي حصل عليه الدبلوماسي الفرنسي فرديناند دو ليسيبس في 1854. واتفق على أن تكون القناة شركة مجهولة الإسم، تملك فرنسا 52% من أسهمها. وحصلت مصر على 44% منها بواسطة قروض الأبناك الفرنسية. وأنجز المشروع في 1869، وساهم في تكثيف التواجد والنفوذ الأوربي بمصر تحت ستار حماية القناة وحرية الملاحة بها. وحصل الأوربيون على أراضي واسعة لإقامة زراعات تسويقية خاصة القطن الذي استفاد من انخفاض الإنتاج الأمريكي بسبب الحرب الانفصالية " 1861-1865 ". وأصبح الاقتصاد المصري خاضعا للإحتكارات الأجنبية؛ حيث بلغت ديون مصر 94 مليون جنيه استرليني. وأصبحت المؤسسات المالية الأوربية تراقب 80% من مداخيل الدولة في عهد الخديوي إسماعيل، الذي اضطر إلى بيع أسهم مصر في القناة للإنجليز " بقيمة 4 مليون جنيه استرليني، وكلفت مصر 35 مليون جنيه استرليني " . وتنازل عن مداخيل الجمارك والسكة الحديدية، إضافة إلى فرض ضرائب متعددة على السكان. وقامت ثورة وطنية بزعامة أحمد عرابي شعارها مصر للمصريين. وتمكن عرابي من إرغام الملك توفيق سنة 1882 على إحداث بعض الإصلاحات كتأسيس هيأة برلمانية وحكومة وطنية تقلد فيها أحمد عرابي منصب وزير الحربية. وأصبحت الحركة العرابية تهدد المصالح الأجنبية، فتدخلت ابريطانيا عسكريا في مصر، وواجهها الثوار بزعامة عرابي الذي انهزم في معركة التل الكبير في شتنبر سنة 1882. واحتمى الملك توفيق بالأسطول الإنجليزي وأصدر أمرا بفسح المجال للإنجليز.

    وتدخلت دول أخرى في المشرق العربي في أواخر القرن التاسع عشر؛ حيث تدخلت فرنسا في الشام وحصلت مقابل قروض للدولة العثمانية، على امتيازات هامة مثل تأسيس شركات تجارية ومؤسسات صحية وتعليمية، وحق حماية الرعايا الفرنسيين. كما حصلت ألمانيا على امتياز بناء سكتي حديد بغداد والحجاز. وتدخلت الولايات المتحدة بإنشاء " الشركة الأمريكية التركية للتنمية الصناعية ".

    ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى وتحالف تركيا مع ألمانيا، أعلنت ابريطانيا حمايتها على مصر والكويت في 1914، إضافة إلى سيطرتها على عدن والإمارات والمشيخات الخليجية.



    أدى التوغل الاستعماري في شمال إفريقيا إلى سيطرة فرنسا على الجزائر وتونس وسيطرة إيطاليا على ليبيا



    1 ) الاحتلال الفرنسي والمقاومة الجزائرية: كانت الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي ولاية تابعة شكليا للسلطة العثمانية، يحكمها الداي حكما مطلقا. لكن نفوذه ظل مقتصرا على المناطق الشمالية. وفي إطار التنافس الاستعماري، استطاعت فرنسا احتلال الجزائر، وذلك بتدعيم من البرجوازية الفرنسية التي تبحث عن أسواق جديدة، إضافة إلى الأوضاع الداخلية التي كانت تهدد عرش ملكها شارل العاشر. وقامت بحملة عسكرية على الجزائر، متذرعة بالقضاء على القرصنة وتأديب الجزائريين بعد حادث المروحة. وانتهت الحملة بالسيطرة على مدينة الجزائر في 1830. وبدأ التوغل الفرنسي في الداخل. لكنه وجد مقاومة عنيفة تزعمها عبد القادر الجزائري، الذي جمع القبائل واتخذ مدينة معسكر عاصمة له.

    وأحدث عبد القادر بغرب البلاد دولة مستقلة، نظمها إداريا وعسكريا وانتصر على الفرنسيين في معركة المقطع سنة 1836. ووقعت معه فرنسا معاهدة تافنا 1837، واعترفت بسيطرته على الجزء الغربي ماعدا المدن الساحلية. لكن فرنسا نهجت حرب الإبادة والأرض المحروقة، وهزمت المقاومة الجزائرية. والتجأ عبد القادر الجزائري إلى المغرب، مما أدى إلى التدخل الفرنسي في المغرب، الذي انهزم في معركة إيسلي 1844، واستسلام عبد القادر في 1847. وتمكنت فرنسا في 1895 من احتلال الجزائر بعد القضاء على باقي المناطق المقاومة. ووزعت على المعمرين الفرنسيين والشركات الرأسمالية أجود الأراضي الفلاحية. وتم استغلالها في إطار فلاحة عصرية تسويقية لتزويد السوق الفرنسية بالمواد الفلاحية خاصة الحبوب والكروم والحوامض. واقتصر الاستغلال الصناعي على استغلال بعض المعادن وتصديرها خاما إلى فرنسا. وتم استغلال الأهالي بطرق مختلفة. وفكرت فرنسا في مشروع إدماج الجزائر واعتبارها مقاطعة فرنسية، فشجعت على الاستيطان الفرنسي وعلى منح الجنسية الفرنسية لليهود والمسلمين الجزائريين. وثارت ضد هذا المشروع منطقة القبائل بقيادة محمد المقراني في 1870. لكن فرنسا أخمدت الثورة في السنة الموالية واستمرت في استغلال الجزائر، ومنها انطلقت لغزو تونس والمغرب.



    2 ) عرفت تونس محاولات إصلاحية انتهت بفرض الحماية الفرنسية: تدهورت الأوضاع الداخلية بتونس في القرن التاسع عشر تحت سلطة بايات الأسرة الحسينية. وتعرضت البلاد للضغوط الاستعمارية حيث حاصر الأسطول الفرنسي السواحل التونسية في 1857. وأجبر الباي على فتح البلاد لأطماع الإمبريالية انطلاقا من إصلاحات فاشلة تمثلت في إصدار قانون الأمان 1857، الذي نص على توفير الأمن للأجانب وتسهيل عملية الاستغلال الاقتصادي لهم. وفي 1861 صدر قانون الدولة وهو بمثابة دستور ينص على فصل السلط ويحد من سلطة الباي. أما الإصلاحات الاقتصادية فتمثلت في الاهتمام بالمزروعات الصناعية وتشييد السكك الحديدية، مما أدى إلى سياسة القروض وتصاعد الضغط الإمبريالي، وإلى الزيادة في الضرائب التي أدت إلى ثورة شعبية تزعمها علي بن غذاهم. ولم يتمكن الباي من إخمادها إلا بمساعدة فرنسا.

    ولإنقاد البلاد عين الباي في 1873 خير الدين التونسي وزيرا أول، فوضع برنامجا متكاملا للإصلاح، تميز بجدريته حيث قام بإصلاح الإدارة والقضاء والتعليم، وبشعبيته لأنه قلص من الضرائب ومصاريف الدولة ومن راتب الباي ورواتب أسرته. وعارض الامتيازات الأجنبية، مما دفع فرنسا إلى إقناع الباي بعزل خير الدين سنة 1877. لكن مصير تونس تقرر في مؤتمر برلين 1878 حيث وافقت ابريطانيا وألمانيا على احتلال فرنسا لتونس رغم معارضة إيطاليا.

    وتسربت الجيوش الفرنسية من السواحل والحدود الجزائرية وحاصرت العاصمة تونس، وقبل الباي سعيد شروط معاهدة باردو 1881، التي اخضعت تونس للحماية الفرنسية. وعندما استكملت فرنسا احتلالها للبلاد، فرضت على الباي علي إتفاقية المرسى التي حولت تونس إلى مستعمرة فرنسية.



    3 ) سيطرت إيطاليا على ليبيا رغم المقاومة السنوسية: نتيجة لضعف الحكم العثماني، استقلت ليبيا على يد الأسرة القرمانلية، واهتمت بالتجارة الصحراوية والقرصنة، فاصطدمت بالأوربيين. وفي 1835 استرجع العثمانيون سيطرتهم على المنطقة. وشرعت إيطاليا في تركيز مصالحها الاقتصادية قبل تدخلها العسكري. وتخلصت من منافسة فرنسا طبقا لمعاهدة 1902، وشرعت في الغزو الاقتصادي بفتح فروع لأهم الأبناك والمؤسسات الإيطالية بطرابلس. وقامت بشراء الأراضي والعقارات وإرسال بعثات تبشيرية وعلمية تمهيدا للغزو العسكري. وثارت القبائل الليبية ضد العثمانيين والتوغل الإيطالي بقيادة الزوايا السنوسية. وفي 1911 غزا الأسطول الإيطالي السواحل الليبية. وأعلنت إيطاليا الحرب على تركيا، التي تخلت عن ليبيا للإيطاليين بموجب معاهدة لوزان 18 أكتوبر 1912.



    خاتمة: تعرض المشرق العربي وشمال إفريقيا للإستعمار الأوربي نتيجة التفوق الأوربي وضعف الإمبراطورية العثمانية وفشل المقاومات المحلية من طرف السكان.



    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 9:18 pm