hestory.edu.net

اهلا
hestory.edu.net

hestory.ahlamontada.net

مرحبا بالأعضاء الجدد والقدامى
ادارة المنتدى تتمنى لكم قضاء وقت سعيد

المواضيع الأخيرة

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    الحركة الوهّابية في مصر مواجهات وتأثيرات وتاريخ

    شاطر
    avatar
    yusuf
    مساعد المدير

    عدد المساهمات : 436
    نقاط : 929
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 16/10/2009
    العمر : 28
    الموقع : copyman_yusuf@yahoo.com

    الحركة الوهّابية في مصر مواجهات وتأثيرات وتاريخ

    مُساهمة من طرف yusuf في الأحد أكتوبر 25, 2009 8:35 pm

    العلاقة بين مصر والوهابية تسبق بكثير الزمنَ الذي تم فيه اكتشاف النفط في تلك البلاد، بل إنها تمتد الى السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر، وقد سجلت عدة كتب تاريخية مهمة بعض فصول هذه العلاقة.

    ظهرت الحركة الوهابية على يد "محمد بن عبدالوهاب" في بلدة صغيرة في صحراء شبه الجزيرة العربية تسمى "العينية"، وحاول نشر مذهبه الجديد الذي يدعو الى العودة الى صحيح الدين ونبذ جميع البدع- من وجة نظر ابن عبد الوهاب- لكن دعوته لم تلق قبولا من بلدته الصغيرة، فاضطر الى أن يخرج منها إلى الدرعية.

    وهناك عرض دعوته على أميرها محمد بن سعود فقبلها، وتعاهدا على محاربة البدع، ونشر الدعوة في أنحاء جزيرة العرب باللسان عند من يقبلها، وبالسيف عند من لم يقبلها وعمل على محاربتها؛ كما ذكرت أدبيات الحركة الوهابية. وهنا دخلت الدعوة في طور خطير وهو ما يطلق عليه تاريخيا "اجتماع السيف واللسان".

    ويذكر عبد المنعم الهاشمي وهو من كتّاب الوهابية الكبار في كتابه "سلسلة علماء الإسلام" أن الوهابيين هدموا كثيرا من المعالم الأثرية في مكة والمدينة، مثل القباب الأثرية كقبة السيدة خديجة رضي الله عنها؛ وقبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وقبة مولد أبي بكر وعلي رضي الله عنهما. وأنهم لما دخلوا المدينة رفعوا بعض الحُلي والزينة التي كانت على قبر الرسول؛ بداعي إزالة البدع عن الأماكن المقدسة.

    وأثار ذلك غضب كثير من الناس، فمنهم من حزن على ضياع معالم التاريخ، ومن حزن على الفن الإسلامي، ومنهم من حزن لأن مقبرة الرسول صلى الله عليه وسلم وفخامتها تمثل مظهرا للعاصمة الإسلامية وقوة الدولة.. وهكذا اختلفت أسبابهم ولكنهم اشتركوا في الغضب، لكن "الوهابيون" لم يعبأوا إلا بإزالة البدع والرجوع بالدين إلى أصله كما أعلنوا.



    الحاكم المصري يقتل زعيم الوهابية



    بعد قيام الدولة السعودية الأولى فيما بين 1745 الى 1818انتقلت الدعوى الوهابية الى العراق والشام. حيث بدأ السعوديون بالسيطرة على نجد كلها ثم ضم الإحساء وتوسعوا في غاراتهم لتصل الى قطر والبحرين والكويت وعمان، ثم ضموا الحجاز، وحاربوا اليمن، وتطلعوا لاحتلال العراق والشام. وفي ذلك الحين شعرت الدولة العثمانية بأن الخطر يهددها، بل ويمكن أن يجعل منطقة الحجاز خارج نطاق سلطانها ونفوذها. ولاح في الأفق خطورة الهدف الجديد الذي يسعى اليه الوهابيون في تهديد المركز الإسلامي الممتاز للخليفة الجالس في الآستانة، عاصمة الدولة الإسلامية، ورمز الخلافة في ذلك الوقت، ونقله الى مكة باعتبارها موطن الحرمين الشريفين، وموطن الرسول صلى الله عليه وسلم.

    ولذلك أرسل السلطان العثماني "محمود" إلى محمد علي باشا حاكم مصر، وكان في مركز قوي في ذلك الوقت بأن يرسل جيوشه لمقاتلة وتأديب الوهابيين الخارجين على طاعة السلطان. وأعد محمد علي باشا حملة قوية بقيادة ابنه الأمير طوسون، وسار بحملته، إلا أن الوهابيين انتصروا على الحملة، وأعادوها. وأحس السلطان العثماني بالخوف من ذلك، نظراً لأنه سبق حملات محمد علي حملات من الوالي في العراق، إلا أنها فشلت جميعها. ولما فشلت حملة الأمير طوسون أعد محمد علي باشا العدة، وبقوة كبيرة، وترأس بنفسه الحملة، وحارب الوهابيين بكل ما يملك من سلاح حديث، وانتصر عليهم، وأعاد سيطرته على مكة والمدينة، ومنطقة الحجاز.

    ثم أكمل ابنه إبراهيم باشا هذا العمل بقيامه بالهجوم على الدرعية في سبتمبر ( 1818م ) وحطم أغلب مبانيها، ونكل بمن لحق من الوهابيين، وألقى إبراهيم باشا القبض على الأمير عبد الله بن سعود أمير الدرعية، وأرسله أسيراً إلى الآستانة ليلقى حتفه هناك. وكانت هذه المعركة هى أولى المواجهات بين الدولة المصرية والحركة الوهابية.



    تأثير الوهابية على المصريين



    مع بداية السنوات الأولى من القرن المنصرم وبالتحديد مع قيام الدولة السعودية الثالثة بقيادة عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وخلال سنوات التأسيس هذه كانت لعبد العزيز رؤيته الواضحة في إرساء دعائم الدولة الثالثة حتى تستمر ولا تسقط مثل الدولتين السابقتين. وتتلخص هذه الرؤية في التمسك بالأيديولوجية الوهابية والدخول بها إلى مصر لتكون مصر عمقا استراتيجيا للدولة السعودية، وتستطيع من خلالها التأثير على العالم الإسلامى.

    ففي الوقت الذي كان فيه عبد العزيز وآله لاجئين تحت رعاية آل الصباح في الكويت كان الإمام محمد عبده في مصر يعلن تطليقه للسياسة والثورة وتفرغه للإصلاح الدينى والفكرى، واعتبر التصوف خرافة كما وقف موقفاً حازماً من الفقه والأحاديث، واعتبر الأحاديث كلها أحاديث آحاد، وأعاد الى الأذهان ما قاله الأئمة المجتهدون في عصر الازدهار الفكرى.

    وكان محمد عبده يأمل في تأسيس مدرسة فكرية للاجتهاد الدينى تقوم بإصلاح عقائد المسلمين وتسهم في تطورهم العقلي والعصري، وكان هذا اقتناعه بعد تطليق السياسة ولعنها.

    ويؤرخ أحمد صبحي منصور في كتابه "جذور الإرهاب في العقيدة الوهابية" لهذه الفترة الحساسة في تاريخ الحركة الوهابية وعلاقاتها بمصر، والتي أسست على يد رشيد رضا التلميذ المقرب من الأمام المجدد محمد عبده.

    يقول صبحى منصور في كتابه، إنه بعد وفاة محمد عبده سنة 1905، وفي ذلك الوقت كان عبد العزيز قد هرب من الكويت بأربعين من "إخوانه" وبهم استولى على الرياض سنة 1902 ثم سيطر على أواسط نجد سنة 1904. وبعد موت محمد عبده في مصر ورثه رشيد رضا. وكانت الأنباء تأتى إلى مصر بانتصارات الشاب ابن سعود ونجاحه في ضم الإحساء والمنطقة الشرقية، ثم نجح بعدها في ضم عسير، وحاصر الشريف حسين في الحجاز، ثم انتزع منه الحجاز سنة 1926 ليحتل ابن سعود بعدها موقعا متميزا جفف به دموع الملايين الذين حزنوا على إلغاء الخلافة العثمانية.

    جاء الشيخ رضا إلى مصر حاملا بين جوانحه الفكر السلفي، وبعد موت الإمام لم يكن رشيد رضا مؤهلاً للسير في طريق شيخه في معاداته لشيوخ الأزهر، إذا كان محمد عبده بفكره ومصريته وأزهريته وتاريخه ومكانته وشخصيته أقدر على الصدام مع شيوخ الأزهر، فهو منهم وهم منه، وهو أعلاهم قدرا وأرجحهم عقلاً وأكثرهم علما وشهرة، ومع ذلك فقد عانى منهم ما عانى في جهاده الإصلاحى، فكيف بتلميذه الوافد من الشام إذا كان فعلاً يريد السير في طريق شيخه الإمام؟

    على أن رشيد رضا قد يوافق فكر الإمام محمد عبده في الهجوم على التصوف وأوليائه، إلا أنه لا يوافقه في انتقاد الأحاديث وفي انتقاده لتحجُّر الفكر الوهابي. وعندما مات شيخه الإمام وجد فرصته في الزعامة ميسورة إذا هو تحالف مع ابن سعود، خصوصا وقد جرت مياه كثيرة في النهر، إذا علا نفوذ ابن سعود في شبه الجزيرة العربية وبدأت الأحلام تتجمع حوله خصوصا مع استقلاليته وشبابه ومقدرته، ثم بدأ تيار الشيوخ يميل إلى التعصب بعد إلغاء الخلافة وشدة التيار العلمانى في تركيا ثم في مصر والشام، وارتفع صوت الإلحاد متشجعا بالليبرالية الفكرية والنفوذ الاستعمارى، وكل ذلك أثار حفيظة الشيوخ العاديين والصوفيين والسلفيين وقرّب المسافة بينهم.

    خصوصا وقد كان أئمة العلمانيين في مصر من مثقفي الشوام المسيحيين الذين هاجروا اليها بعد المذابح الطائفية في لبنان، وكان لابد من أن تشتعل المعركة بين رشيد رضا وبينهم. وفي هذا الجو أتيح لرشيد رضا أن يثمر تحالفه مع ابن سعود في نشر الفكر الوهابي بعد أن سيطر عبد العزيز على الحجاز وجعل من مناسبة الحج منبراً لنشر دعوته وتجميع الأمصار وإعداد الكوادر والخطط وتنفيذها. ودليلنا على ذلك أن عام 1926 الذي شهد أول موسم للحج بعد سقوط الحجاز، كان أنشط الأعوام في نشر الفكر السلفي في مصر وخارجها.



    "محمل الكعبة" يفجر الصراع



    وقعت أحداث المواجهة الثالثة فيما عرف تاريخيا بأزمة المحمل المصري، ففي هذا الوقت كانت مصر حريصة على مواصلة إرسالها للمحمل المصري إلى الحجاز، وهو التقليد الذي بدأ في عهد الملكة "شجر الدر" كان المحمل يسير ومعه كسوة الكعبة وما يلزم الحرمين الشريفين.. هذا غير الصدقات التي كانت توزع على فقراء الحجاز.

    ويروى محمد الباز أستاذ الصحافة في كلية الإعلام جامعة القاهرة، في مقالته "الوهابية تعلن إفلاسها" أزمة المحمل، قائلا "تحرك المحمل المصري كعادته وأقيمت حفلات الكسوة الشريفة في القاهرة.. كانت جامعة للأبهة والفخامة، الناس تتوافد أفواجا للاشتراك فيها، نُقلت الكسوة من مكان تصنيعها إلى المصطبة في المنشية في احتفال مهيب، ثم خرج موكب جلالة الملك فؤاد الأول من قصر عابدين وكان على يساره أحمد زيور باشا.. مر الموكب من ميدان عابدين فشارع حسن الأكبر فشارع محمد علي فميدان المنشية فالمصطبة حيث استقبل الملك عدد كبير من رجال الدولة والدين، وبعد أن تمت المراسم المعتادة عاد الملك في كوكبة إلى قصر عابدين.

    وأخذ المحمل طريقه المعتاد.. إلا عندما وصل إلى منى تعرض له الوهابيون.. إذ أطلقوا عليه النيران.

    اشتعل الموقف في مصر واعتبرت حكومتها الاعتداء على المحمل إهانة لها، فسارع السعوديون الى تقديم الاعتذار، فقد وقعوا في حرج ولا بد أن يزول. وصل إلى القاهرة الأمير سعود كبير أنجال الملك عبد العزيز بن سعود سلطان نجد وملك الحجاز، وصحبه في هذه الزيارة عدد كبير من الوهابيين، فاستقبلته الحكومة المصرية استقبالا رسميا وأنزلته ضيفا كريما في منزل فاخر وضعته تحت تصرفه هو وحاشيته مدة إقامتهم في القاهرة.

    أعلن سعود أنه جاء إلى مصر لمعالجة عينيه على يد طبيب مصري ولكن ما خلف السطور كان يؤكد أنه جاء ليعتذر ويمحو الأثر الذي خلفه اعتداء الوهابيين على المحمل المصري في منى. كان الأمير وقتها في الخامسة والعشرين من عمره طويل القامة أسمر اللون، ولم تتعامل مصر بجفاء مع الأمير سعود بل إنها رفعت لهم العلم الوهابي فوق الدار التي أعدت لإقامتهم، وقد كتب عليه (لا إله إلا الله).

    مكث الأمير سعود في مصر فترة طويلة.. وفي نهاية شهر أغسطس توجه سعد زغلول رئيس مجلس النواب وقتها الى زيارة سعود في مقر إقامته وقضى معه 20 دقيقة ودار بينهما حديث عن العلاقات بين البلدين وتطرقا إلى الحديث عن واقعة المحمل، فأكد سعود أنه ما جاء إلا لكي يزول كل أثر لهذا الحدث من نفوس المصريين.

    في اليوم التالي رد الأمير سعود الزيارة لسعد زغلول الذي استقبله في بيت الأمة، وكان معهما الشيخ حافظ وهبة مستشار ملك الحجاز وسلطان نجد، وقد توجه سعود بعد زيارته بيت الأمة إلى النادي السعدي الذي اسقبله فيه أعضاء النادي وكان من بينهم محمد فتح الله بركات وزير الزراعة، ولم تنته الزيارة إلا بعد أن أثنى سعود على ما لقيه في مصر من حفاوة وتكريم.



    الاخوان المسلمون والوهابية



    أما فصول الجولة الرابعة، فتشرحها مقدمة كتاب "التاريخ السري للإخوان المسلمين" والتي كتبها الدكتور سعد الدين إبراهيم عن مذكرات علي العشماوي آخر أعضاء التنظيم السري الخاص لجماعة الإخوان المسلمين. تقول مقدمة هذا الكتاب المهم إن الإخوان المسلمين هم أهم حركة إسلامية- سياسية في القرنين الأخيرين. فمنذ الحركة الوهابية التي ظهرت في الجزيرة العربية في منتصف القرن الثامن عشر، على يد الداعية المتشدد محمد بن عبد الوهاب، لم تظهر حركة دينية سياسية تدانيها تنظيميا وقوة وتأثيرا، لا في الجزيرة العربية ولا خارجها، إلى أن ظهرت حركة الإخوان المسلمين في مصر، على يد الداعية حسن عبد الرحمن البنا عام 1928.

    صحيح، ظهرت بين الحركة الوهابية وحركة الإخوان المسلمين حركات إسلامية أخرى، مثل المهدية في السودان والسنوسية في المغرب العربي، ولكنها ظلت محصورة النطاق جغرافيا، ومحدودة التأثير سياسيا وزمانيا. كذلك ظهرت حركات أخرى عديدة تحمل شعارات إسلامية خلال القرنين الأخيرين، لم يكن لها مثيل بين أيً من الحركات المذكورة في تأثيرها المستمر.

    وتشرح المقدمة العلاقة بين الحركتين الوهابية والإخوان المسلمين، إذن هما الأهم والأكثر تأثيرا واستمرارا. وكما ضُربت الحركة الوهابية أكثر من مرة وسقطت، وأفاقت ونهضت من جديد، كذلك حدث لحركة الإخوان المسلمين. ولم تظهر بعد، على حد علم هذا الكاتب، دراسات علمية موثقة عن العلاقة بين الحركتين في القرن العشرين. ولكن من الثابت أنه حينما ضُربت حركة الإخوان المسلمين بواسطة الرئيس المصري جمـال عبد الناصر في الخمسينيات وفي الستينيات، فرّ عدد كبير من الإخوان إلى المملكة العربية السعودية، المعقل الحصين للوهابية، حيث أحسنت وفادتهم وحمايتهم.

    كما أن عددا كبيرا منهم قد شاركوا في بناء الدولة السعودية الثالثة، واستفادوا أيضا، بقدر ما أفادوا، أدبيا وماديا.. ودخلوا في شركات متعددة ومتشعبة معا، ظل تأثيرها قائما إلى الوقت الحاضر".

    وفعلا، فإن هذه الحركة تمتلك جمهورا عريضا في أوساط الشعب الفقير، لكن المشكلة الأساسية تبقى في كونهم متطرفين نحو أحد الجانبين، إما أن تنكفئ حركتهم نحو العمل السلمي "إلى حد التبعية" لإحزاب السلطة، أو تنحو نحو العنف والإرهاب وخلق تنظيمات تؤمن بالعنف والوصول إلى الهدف عبر استعمال القوة.

    ولحد الآن لم تستطع هذه الحركة (الاخوان) أن تتجه إلى المواجهة السلمية وممارسة الديموقراطية بشكل حقيقي، بل إن ثقافة هذه الجماعة لا تتسم بأي طابع حواري، مما يعني حقا أنهم لا يتواءمون، على الأقل لحد الآن، مع الديموقراطية والنظام التعددي العلماني.

    إن حركة الإخوان كانت أقرب إلى العمل السلمي في بدايات إنشائها بسبب تأثيرات الأزهر آنذاك؛ حين كانت روح التصوف تهيمن على هذه الجامعة الذينية العريقة، لكن بمرور الزمن وعبر تغلغل الفكر الوهابي في منظومة التنظيم الإخواني وتسربت إلى الأزهر نفسه، توجهات الإخوان نحو العنف.



    الرهان على الشارع المصري



    هذه المواجهة جرت فصولها في الشارع المصري مباشرة، فبعد سنوات الانفتاح المصري وسفر كثير من المصريين الى الخارج بحثا عن المال بعدما ضاقت بهم بلادهم، وخصوصا بعد عودتهم من الخليج متشربين الثقافة الوهابية وعاداتها السلوكية. مما ترك أثرا واضحا في الطبيعة الثقافية للمصريين وهذا ما دعا الروائي المصري جمال الغيطاني الى القول دون مواربة، خلال محاضرة في "منتدى الحوار بين الحضارات" التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، خلال حديثه عن العولمة ومظاهرها المختلفة وما تبعها من ثقافات إن "الثقافة الوهابية" تعمل على "تخريب الثقافة في مصر".

    ويبقى أن الحديث عن الحركة الوهابية محفوف بمخاطر ثقافية متعددة، فمن جهة يمكن أن يكون نقدها نابعاً من أسباب علمانية خالصة. أو أن يكون لقراءتها بديهيات غير خاضعة للفحص بسبب التحيز والانتماء العقائدي. ومنها أن تاريخ الأفكار، مهما بلغ تطرفها، فهو غير مكتمل لتتم حكايته بحياد وموضوعية. وأخيراً، فما لحركة أن تؤثر في المصريين وغير المصريين إلا كان بينها وبين هذه المجاميع استعدادات مشتركة، خفية أو ظاهرة. وإلا لكان لكانت الشعوب مجرد خزانات عمياء تملأ بالعقائد، وتُفَرَّغ منها، دون حول ولاقوة.

    منقول
    avatar
    khaled
    Admin

    عدد المساهمات : 461
    نقاط : 881
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 09/08/2009
    العمر : 28
    الموقع : جديلة

    رد: الحركة الوهّابية في مصر مواجهات وتأثيرات وتاريخ

    مُساهمة من طرف khaled في الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 1:52 pm

    يا ترى انته رأيك ايه في محاربةمحمد علي للحركة الوهابية

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 5:40 am