hestory.edu.net

اهلا
hestory.edu.net

hestory.ahlamontada.net

مرحبا بالأعضاء الجدد والقدامى
ادارة المنتدى تتمنى لكم قضاء وقت سعيد

المواضيع الأخيرة

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    ملكية الأراضي الزراعية بالجزائر في القرن التاسع عشر

    شاطر
    avatar
    khaled
    Admin

    عدد المساهمات : 461
    نقاط : 881
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 09/08/2009
    العمر : 28
    الموقع : جديلة

    ملكية الأراضي الزراعية بالجزائر في القرن التاسع عشر

    مُساهمة من طرف khaled في الأربعاء يونيو 22, 2016 6:44 pm

    المقدمة

    تعتبر الدراسات التاريخية المتعلقة بالنواحي الاقتصادية من أكثر الدراسات التي يبتعد عنها كثير من الطلاب في الوقت وقد يرجع هذا لأسباب كثيرة ليس المجال هنا لذكرها ، ولكن تجدر الإشارة أن تلك الدراسات والبحوث يجب أن تزداد وتتطور فإذا كانت مصر في حاجة لأفريقيا بصورة أكثر جدية عليها أن تعمل وتبذل كل ما تستطيع في الجوانب الاقتصادية كما أن تبذل مجهودها في باقي المجالات .

    ففهمنا للجوانب التاريخية المتعلقة بالأقتصاد الأفريقي هام جدا لصناع القرار حتى يستطيع أن يكون لمصر دور وتأثير إيجابي لصالح كلا من مصر والدول الأفريقية .

    وهذه الدراسة التي أقدمها تأتي بعنوان " ملكية الأراضي الزراعية بالجزائر في القرن التاسع عشر " أحاول من خلالها توضيح العلاقة التي كانت توجد بين الجزائريين وأرضهم التي نشأوا عليها قبل وصول المستعمر الفرنسي .

    وترجع أهمية هذا الموضوع أنه لا توجد الكثير من الدراسات التي تناولت جوانب الملكية الزراعية في الجزائر في فترة الدراسة ولم تدرس بصفة مستقلة ، كما يرجع أهمية وأسباب اخيار المرحلة الزمنية للبحث في أن القرن التاسع عشر نرى من خلاله بوضوح الفرق في الملكية في عهد تبعية الجزائر – وإن كان اسميا – للسلطنة العثمانية وبين فترة احتلال فرنسا للجزائر

    وتعتمد الدراسة على المنهج الموضوعى في العرض مع ربط تلك الموضوعات بالتسلسل الزمني الخاص بكل عنصر .

    وقسم البحث إلى عدة عناصر أولى هذه العناصر ، أولا: التمهيد " الملكية الزراعية في عهد الدايات " وفي هذا العنصر تناولت أنواع الملكية الزراعية التي ظهرت في الجزائر في فترة حكم الدايات .

    والعنصر الثاني بعنوان " الاحتلال الفرنسي للجزائر 1830م" ، وفي هذا العنصر نرى كيف تحولت الجزائر لمستعمرة فرنسية وما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك وكيف تذرعت فرنسا بحادثة المرحة لتحصل على ما كانت تبغيه ألا وهو الاستيلاء على الأرض الجزائرية .

    أما عن العنصر الثالث فقد جاء بعنوان " الملكية الزراعية في عهد الاحتلال الفرنسي " وفي هذا العنصر نرى عمليات نهب وسرقة الأراضي التي قام بها المستعمر الفرنسي للأرضي الجزائرية وكيف فتت وحدة الجزائر بإصداره مجموعة من القوانين التي سهلت عليه الحصول على الأراضي الزراعية .

    والعنصر الرابع جاء بعنوان " الآثار التي ترتبت على تفتيت الملكية الزراعية بالجزائر " وفي هذا العنصر تناولت جزءا من النكبات الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت بالجزائر في القرن التاسع عشر وخاصة مسألة المجالة التي حدثت في فترة الستينات في القرن التاسع عشر .

    وقد اعتمدت في هذا البحث على عدد من الكتب والمراجع والتي أفادتني في البحث بصورة كبيرة منها على سبيل المثال ، كتاب الدكتور جلال يحي " السياسة الفرنسية في الجزائر 1830-1959" وكتاب الدكتور صلاح العقاد " المغرب العربي " وكتاب فيليب رفله " الجزائر " وغيرها من الكتب التي أفادت في موضوع البحث .






















    والله ولي التوفيق

    أولا : التمهيد " الملكية الزراعية في عهد الدايات "

    تحولت الجزائر إلى الحكم العربي الاسلامي منذ القرن السابع الميلادي , وما أن أطل القرن الخامس عشر حتى خضعت اسميا للسلطنة العثمانية , وقد بقى الحكم السياسي بين أيدي أسر محلية ولقب الحاكم بالداي وهو لقب بربري قديم يعني الحاكم وقد تمتع الداي بصلاحيات واسعة في الجزائر وأقام قبل الاحتلال الفرنسي علاقات مستقلة مع الدولة والمدن الأوروبية , وقد اعتمد بقسط من ميزانيته على مهاجمة السفن الاوروبية في البحر الأبيض المتوسط ونتيجة لأعمال القرصنة حدثت خلافات بين حكام الجزائر والدول الاوروبية وكان الجزائريون يعتبرون هذا العمل نوعا من الجهاد المشروع .1

    وقد فقدت الجزائر خلال القرن الثاني عشر الهجري / الثامن عشر الميلادي تقدمها الداخلي وضعف شأن الأسطول كما عملت الأمراض والأوبئة التي انتشرت بالجزائر إلى الارتباك في إدارة .

    كما توقف الدخل الكبير بسبب انتهاء عهد القرصنة ، فلجأ الدايات إلى الجزائريين وأعملوا معهم السلب والنهب وانتشر الفساد في الحكم العثماني .

    وقد كلف بعض القبائل بدفع ضريبة العشور أما البعض الآخر فقد أعفي من دفعها مقابل تقديم الشباب للخدمة العسكرية وأقطعت الدولة بعض الأراضي لشيوخ تلك القبائل .2

    وقبل الحديث عن الملكية الزراعية بصورة أكبر في عهد الدايات بداية من القرن التاسع عشر نلاحظ تقسيم الجزائر إلى ثلاثة أقسام من حيث الحالة الطبيعية والانتاج
    أ – السهول الساحلية ةمنحدرات الجبال نحو البحر حيث الأنهار والأمطار والخصوبة والانتاج العظيم
    ب – وقسم هضبي حيث المطر قليل وأودية الأنهار تجف معظم الوقت ولا يمكن أن تقوم الزراعة إلا بالري والتربة هناك غير خصبة ويلائم هذا الإقليم حياة الرعي
    ج – القسم الصحراوي قليل الانتاج ولا حياة فيه إلا حيث الواحات لندرة المطر والنبات .3


    1 – مركز الدراسات والأبحاث في دار الكاتب العربي : الجزائر إلى أين؟ 1830-1992 القاهرة ، دار الكاتب العربي ، 1992 ط1 ص 97
    2- محمود السيد : تاريخ دول المغرب العربي ، القاهرة ، مؤسسة شباب الجامعة 2004 ص 166-167
    3- فيليب رفله : الجزائر ، القاهرة ، مؤسسة المطبوعات الحديثة ط2 ص 83


    إن وضعية الأراضي الزراعية في الجزائر خلال العهد العثماني أصبحت تتصف بمظاهر الصراع الخفي و الإحتكاك المستمر بين أسلوبين من الإنتاج، و نمطين من المعيشة مختلفين أحدهما يرتكز على الإرتباط بالأرض و حيازتها و الأخر يمتهن الرعي و العزوف عن خدمة الأرض .

    و هكذا لم يبق من الأقاليم المحتفظة بطابعه الزراعي المتمسكة بتقاليده الفلاحية سوى فحوص المدن الكبرى و بلاد القبائل ، و شمال قسنطينة و التيطري و سهل متيجة و سهل غريس. 1

    و الجدير بالملاحظة أن العثمانيين قد عملوا جاهدين على الإحتفاظ بالأوضاع السائدة، فأبقوا في غالب الأحيان ملاك الأراضي و أقروا العشائر المتعاملة معهم على الأراضي التياستحوذوا عليها بغية الحصول على تأييد شيوخ القبائل و مساندة رؤساء الزوايا لهم و لم يهتموا بصفة خاصة إلا بما تذره الأرض من إنتاج .

    إن التطور الذي انتهت إليه وضعية الأرض من ناحية الإنتاج لم يكن نتيجة لسياسة معينة من طرف الحكام العثمانيين و إنما كان نتيجة تحول بطيء فرضته الأحوال الإقتصادية و ساهمت فيه الأوضاع الإجتماعية و تسببت فيه حاجة الحكام إلى موارد البلاد "إثر تزايد" الضغط الأوربي على السواحل و إنفتاح البلاد على التجارة الأوربية.

    وكانت ملكية الأراضي الزراعية قبل الاحتلال الفرنسي تتمثل في أراضي الحبوس ( الأوقاف ) وأراضي العرش ( القبائل ) وأراضي الملك والمخزن .2

    أولا : أراضي الأوقاف
    مميزات الأوقاف الجزائرية في أواخر العهد العثماني
    إن وضعية الأوقاف في أواخر العهد العثماني تميزت بعدد من العناصر يمكن إيجازها فيما يلي :
    - أن ظاهرة الوقف في المجتمع الجزائري كانت موجودة قبل مجيء الأتراك إلى الجزائر، وبالتالي فهي ظاهرة اجتماعية مرتبطة بعلاقة الجزائريين بدين الإسلام، ومن بين الأدلة على ذلك تلك الوثيقة التي تسجل وقفية مدرسة ومسجد "سيدي أبي مدين" بتلمسان والتي يرجع تاريخها إلى عام 906 هـ / 1500 م حيث توزع أوقاف "أبي مدين" بشيء من التفصيل.


    1 – محمد مكحلي : الأوضاع الإجتماعية والاقتصادية للجزائر خلال العهد العثماني 1707-1827م ، منتدى جامعة محمد خيضر - بسكرة
    2- عبد المالك خلف التميمي : الاستيطان الأجنبي في الوطن العربي ، عالم المعرفة عدد 71 نوفمبر 1983 ص 19


    - كما نجد أيضا أوقاف الجامع الأعظم بالجزائر العاصمة، لأقدم وثيقة وقفية تابعة له تعود إلى عام 947هـ/ 1540 م.
    - تكاثر الأوقاف وانتشارها في مختلف أنحاء الجزائر بفعل الظروف التي كانت تعرفها الجزائر أواخر القرن التاسع الهجري وحتى مستهل القرن الثالث عشر الهجري، إذ تميزت أساسا بازدياد نفوذ الطرق والزوايا وتعمّق الروح الدينية لدى السكان...
    - تنوع الأوقاف وخدمتها لمختلف مناحي الحياة، فقد أصبحت تشتمل على الأملاك العقارية، الأراضي الزراعية، الدكاكين، الفنادق، أفران الخبز، العيون والسواقي، الحنايا والصهاريج، أفران معالجة الجير، الضيعات، المزارع، البساتين، الحدائق،...
    - غياب التنظيم المحكم للأوقاف في بداية الحكم العثماني وأواسطه، إذ لم يتحقق ذلك إلا في فترة متأخرة نسبيا كانت في أوائل القرن 12هـ (18 ميلادي).
    - تميّزت الإدارة الوقفية في العهد العثماني بكونها محلية لها جهاز إداري مستقل محدد الصلاحيات، بإشراف مميز وكفاءة القائمين عليه.
    وتجدر الإشارة إلى أن الأوقاف في العهد العثماني كان لها عدة أدوار تجسدت في المجالات التي كان ينفق فيها ريعها والتي منها :
    1. الإنفاق على طلبة العلم والعلماء،
    2. رعاية شؤون الفقراء والمحتاجين،
    3. تمكين المستضعفين من حقوقهم نتيجة الظلم والتعسف في الأحكام،
    4. رعاية شؤون القصر والعجزة وتوفير مصادر الرزق لهم،
    5. رعاية العائلة الجزائرية وتعزيز تماسكها وحفظ حقوق الورثة،
    6. تمويل صيانة المرافق العامة وتعاهدها بالرعاية،
    7. إنشاء وترميم الثكنات والتحصينات المختلفة.

    يمكن تقدير منشأ الأوقاف في الجزائر أو فيما كان يسمى بالمغرب الأوسط بعد الفتح الإسلامي لشمال أفريقيا على يد الفاتح عقبة بن نافع الفهري, ثم انبرى الجزائريون جيلاً بعد جيل يتسابقون في أعمال الخير بدءاً ببناء المساجد ثم يحبسون لها العقارات لتأمين خدمتها وخدماتها العلمية والدراسية فضلاً عمّا يخصص لمرافق المساجد وصيانتها وما ينفق على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل, ثم توسع الوقف ليشمل الأراضي والبساتين والمحلات وشتى الأملاك مما كان يدر عائدات معتبرة توجه لتمويل مساحة هامة من النشاط الاجتماعي والثقافي والعلمي إضافة إلى دورها البارز في تمتين شبكة التضامن والتكافل الاجتماعي.



    1 – مسدور فارس : الأوقاف الجزائرية بين الاندثار والاستثمار ، جامعة سعد دحلب البليدة ، الانترنت



    تميزت الفترة العثمانية بالجزائر بتكاثر الأوقاف وانتشارها في مختلف أنحاء البلاد منذ أواخر القرن 15م وحتى مستهل القرن 19م، وتزايدت حتى أصبحت الأوقاف تشكل نسبة كبيرة من الممتلكات الزراعية الحضرية منذ أواخر القرن 18م. ففي سنة 1750م فقد تضاعفت العقود الأوقاف اثني عشر مرة مقارنة بسنة 1600م، وهذا التزايد المستمر للأملاك الموقوفة خلال هذه الفترة يمثل إحدى دورات المد الوقفي في تاريخ الجزائر. وفي هذه الفترة إتسع الوعاء الاقتصادي للأوقاف حيث أصبح يشتمل على الأملاك العقارية والأراضي الزراعية، إضافة إلى العديد من الدكاكين والفنادق وأفران الخبز والعيون والسواقي والحنايا والصهاريج، وأفران معالجة الجير، هذا بالإضافة إلى الكثير من الضيعات والمزارع والبساتين والحدائق المحبسة، حيث اشتهرت كثير من المدن بكثرة أوقافه.

    وكانت الأوقاف في الجزائر العثمانية تتوزع على عدة مؤسسات خيرية ذات طابع ديني وشخصية قانونية، ووضع إداري خاص، وهذا بيان بأهم المؤسسات التي كانت تنظم العمل الوقفي في الجزائر العثمانية:

    3-1- مؤسسة الحرمين الشريفين:

    من حيث نشأتها تعد أقدم المؤسسات الوقفية فهي تعود إلى ما قبل العهد العثماني، وتؤول أموال أوقافها إلى فقراء مكة والمدينة، فتوجه تارة بالبر مع قافلة الحجاجن وتارة بحرا إلى الوكالة الجزائرية بالإسكندرية في سفن إسلامية أو نصرانية، ومنها إلى الجرمين الشريفين، وقد حظيت مؤسسة الحرمين بأغلبية الأوقاف في مدينة الجزائر ، حيث استمدت أهميتها من المكانة السامية التي كانت تحتلها الأماكن المقدسة في نفوس الجزائريين ، الذين أوقفوا عليها كثيرا من ممتلكاتهم، مما جعلها في طليعة المؤسسات الخيرية من حيث عدد الأملاك التي تعود إليها أو الأعمال الخيرية التي تقوم بها، فهي تقدم الإعانات لأهالي الحرمين الشريفين المقيمين بالجزائر أو المارين بها، وتتكفل بإرسال حصة من مداخيلها إلى فقراء الحرمين في مطلع كل سنتين، وكذلك كان يوكل إليها حفظ الأمانات والإنفاق على ثلاثة من مساجد مدينة الجزائر، حيث كانت تشرف على حوالي ثلاثة أرباع الأوقاف كلها، وهذا ما تثبته بعض التقارير الفرنسية التي تعود إلى السنوات الأولى للاحتلال، حيث تؤكد بأن أوقاف مؤسسة الحرمين كانت تستحوذ على الشطر الأكبر من الأوقاف خارج مدينة الجزائر وخارجها، فمن هذه التقارير ما أورده "Genty de bussy" من أن أوقاف الحرمين كانت تقدر بـ 1373 ملكا منها 70 ضيعة يشرف عليها مباشرة وكلاء الحرمين. أما قنصل فرنسا Valiard فقد ذكر أن كل بيوت الجزائر وما يحيط بها من أراضي فتعود لأحباس الحرمين.

    3-2- مؤسسة أوقاف الجامع الأعظم

    وهي من حيث كثرة عددها ووفرة مردودها تحتل الدرجة الثانية بعد أوقاف الحرمين ولعل هذا يعود أساسا إلى الدور الذي كان يلعبه الجامع الأعظم في الحياة الثقافية والاجتماعية الدينية، ولقد كانت أوقاف الجامع الأعظم بمدينة الجزائر تناهز 550 وقفا كانت تشتمل على المنازل والحوانيت والضيعات وغيرها، ويعود التصرف فيها للمفتي المالكي الذي يوكل أمر تسيير شؤونها إلى الوكيل العام الذي يعاضده وكيلان .وكانت تصرف عوائد أوقاف الجامع الأعظم على الأئمة والمدرسين والمؤذنين والقيمين إضافة إلى أعمال الصيانة وسير الخدمات

    3-3- مؤسسة أوقاف سبل الخيرات الحنفية

    هذه المؤسسة الوقفية ذات الطابع الخيري كانت خاصة بالحناف أسسها شعبان خوجة سنة 999هـ/1590م ، واتجه نشاطها إلى المشاريع الخيرية العامة كإصلاح الطرقات ومد قنوات الري وإعانة المنكوبين،وذوي العاهات وتشييد المساجد والمعاهد العلمية وشراء الكتب ووقفها على طلبة العلم وأهله، وكانت مكلفة بإدارة وصيانة أملاك ثمانية مساجد حنفية أهمها " الجامع الجديد "، كما كانت تسير أوقاف سبل الخيرات إدارة منظمة تضم أحد عشر عضوا بينهم ثمان مستشارين منتخبين ، و ناظر أو وكيل أوقاف المؤسسة وكاتب ينظم عقود المؤسسة، ويعين الوكيل والكاتب وجميعهم غالبا من بين أهل العلم، ويضاف إليهم شاوش (مستخدم) كان مكلفا بالسهر على أبنية هذه المؤسسة وتسهيل عمل وراحة 08 طلاب - قراء- يقرؤون القرآن بجوار المؤسسة.

    وأما أملاكها فقد كانت تقدر بثلاثة أرباع الأوقاف العامة ،وقد تم إحصاء 92 حانوتا يعود لمؤسسة سبل الخيرات، ثمانية منها كانت مستغلة من قبل اليهود، وهذه إشارة لسماحة الاسلام وعدالته بين مواطنيه، وغلتها السنوية الاجمالية قدرت بنحو 4455 ريالا،يضاف إلى ذلك أنه كان لمؤسسة سبل الخيرات أربع مخازن ملحقة بالفنادق غلتها السنوية 156 ريال إظافة إلى حمامين غلتها السنوية 165 ريال.

    3-4- أوقاف مؤسسة بيت المال:

    تعتبر مؤسسة بيت المال من التقاليد العريقة للإدارة الإسلامية بالجزائر التي تدعمت في العهد العثماني وأصبحت تتولى إعانة أبناء السبيل ويتامى والفقراء والأسرى، وتتصرف في الغنائم التي تعود للدولة، كما تهتم بشؤون الخراج وشراء العتاد، وتشرف على إقامة المرافق العامة من طرق وجسور وتشييد أماكن العبادة، كما كانت تهتم بالأملاك الشاغرة، كما تتولى تصفية التركات وتحافظ على ثروات الغائبين وأملاكهم، كما تقوم ببعض الأعمال الخيرية مثل دفن الموتى من الفقراء وأبناء السبيل ومنح الصدقات للمحتاجين.

    وكان يشرف على هذه الهيئة الخيرية موظف سام يعرف ببيت المالجي يساعده قاضي يلقب بالوكيل، ويتولى شؤون التسجيل فيها موثقان يعرفان بالعدول ، ونظرا لأهمية هذه المؤسسة فإن المشرف عليها يتمتع بصلاحيات متزايدة والاستقلال في إدارة شؤون بيت المال.

    3-5- مؤسسة أوقاف الأندلسيين:

    قامت هذه المؤسسة الوقفية بعد محنة الأندلسيين الذين نزحوا إلى المغرب العربي واستقروا في المدن الساحلية وساهمو في الحرب ضد الاسبان ، وترجع أولى عقود هذه المؤسسة حسب المؤرخ الفرنسي ديفوكس Devoulx''" إلى سنة 980هـ/1572م. فقد كان أغنياء الجالية الأندلسية يوقفون الأملاك على إخوانهم اللاجئين الفاريين من جحيم الاندلس.
    وقد تعززت مؤسسة أوقاف الأندلسيين بعدها بتأسيس مركب ثقافي وتعليمي وديني سمي بزاوية الأندلسسين ، ثم تكاثرت مشاريعهم الخيرية حتى بلغت بالفرنك الذهبي 408072 في عام1837.

    3-6- أوقاف الزوايا والأولياء والأشراف:

    تعود أحباس هذه المؤسسات المستقلة عن بعضها إلى أضرحة الأولياء الصالحين والأشراف والمدارس التي اسسوها في حياتهم ، وتتمثل مهمة هذه الأحباس في تسديد التكاليف الجارية للمؤسسة التعليمية أو الدينية، و كانت فوائضها تعود إلى فقراء الأشراف وأوقاف بيت المال ، وقد كانت كثيرة في مختلف المدن وخاصة منها مدينة الجزائر، فكانت تقدم لها الهدايا والهبات وتحبس عليها الأملاك فتكونت بذلك لكل منها ملكية. وأشهر هذه المؤسسات تلك التي ترجع إلى ضريح سيدي عبد الرحمان الثعالبي والتي بلغت احباسها 72 عقارا، وقدرت مداخيلها بحوالي 6000 فرنك فرنسي عام 1937.

    3-7- أوقاف المرافق العامة: الطرق والعيون والسواقي

    ويصر كثير من المؤرخين على تسمتها بالمؤسسة غير الدينية نظرا لدورها التقني في مدينة الجزائر غير ان نشأتها كانت بدوافع دينية والرغبة في الثواب الجزيل بإرواء عابري السبيل ورعايتهم، وقد جرى العرف على ذلك حتى سميت العيون الموجودة في الماكن العمة ب " السبيل" .ولا يزال هذا المصطلح يستعمل حتى اليوم للدلالة على المنافع العامة .
    وقد أوقفت عدة أملاك داخل مدينة الجزائر وخارجها للإنفاق على المرافق العامة كالطرقات والحنايا والسواقي والأقنية ، وكل هذه المرافق كانت تحظى بالعديد من الأوقاف ويقوم عليها وكلاء وشواش يعرفون بأمناء الطرق والعيون والسواقي.

    3-8- مؤسسة الأوجاق: أوقاف الجند والثكنات.

    لقد كان لكل من الثكنات السبع الموجودة في المدينة أوقافها الخاصة بها التي ترجع مداخيلها إلى العسكر المقيم في غرفها التي كانت تأوي ما بين 200 و300 رجل للغرف الصغيرة ومابين 400 و600 للغرف الكبيرة. ويعود اصل هذه الأوقاف إلى الجنود الذين ترقوا في رتبهم العسكريةن حيث إرتبطت اهمية العقار الموقوف بأهمية الارتقاء في الرتبة او المنصب الإداري الذي يحوزه الواقف، ولكن الجند يحصلون على أجورهم من الباشا فقد كانت مداخيل الأوقاف تصرف في أشياء ترفيهية مثل الهدايا التي يقدمها وكيل الوقف لجنود الغرف الوقفية، هؤلاء الوكلاء يتم تعيينهم من قبل مقيمي الغرف ودون تدخل السلطات المحلية مما يوحي بديموقراطية القرار في المؤسسة الوقفية الأوجاق واستقلاليتها عن السلطة المحلية. 1
    ثانيا : أراضي العرش ( القبائل )
    وكانت القبائل هي أهم الأسر التي شكلت الأرستقراطية التقليدية الحربية و الإدارية و السياسية و الدينية في المجتمع الريفي بغرب الجزائر؛ وهي الأرستقراطية التي أطرت القبائل وكونفدراليات العروش والعائلات وعرفت هذه العائلات القيادية و المخزنية بالثراء و"الإقطاعية"
    1- المرجع السابق
    (Féodalisation) و ملكية الأراضي والحيازات الواسعة طيلة القرن التاسع عشر؛ كما امتلكت بعضها عقارات عديدة في بعض المدن. ولقد استفاد الأحفاد المنحدرون من هذه العائلات، مع نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين من مكانة ونفوذ أسلافهم.
















    1 - إبراهيم مهديد : « الأرستقراطية التقليدية الوهرانية خلال القرن 19م والرأسمالية الإستعمارية ، الانترنت
    ثانيا : " الاحتلال الفرنسي للجزائر 1830م "
    مرت فرنسا بأزمة اقتصاية خانقة إثر ثورة عام 1789 وأوصدت انجلترا ودول أوروبا دونها ابواب العالم ولم تلق نجدة إلا من الجزائر وقد اشتركت خزانة الدولة وبعض التجار في تمويل العملية الإنقاذية فساعدت بذلك الثورة الفرنسية في التغلب على أعدائها .
    واستمرت القروض حتى بلغت 18 مليونا من الفرنكات في سنة 1819 لم تسدد فرنسا منها شيئا بيد أنها أرسلت لجنة تحقيق بحجة ان القمح الوارد نافص أو فاسد واستطاعت اللجنة الهبوط بالدين لسبعة ملايين فرنك فقط .
    ومن العجيب أن الداي حسين ألح على قنصل فرنسا في دفع هذا الدين فلما كان يوم 29 أبريل 1827 أبلغ القنصل الداي أنه لا جدوى من الكتابة لفرنسا لأن الحكومة الفرنسية لن تدفع شيئا فغضب الداي وطلب من قنصل فرنسا الخروج من البلاد ، فلما رفض قيل أن الداي حسين لطمه بالمروحة .1
    أسباب احتلال الجزائر
    1 – ضياع امبراطورية فرنسا الاستعمارية في أثناء حروب الثورة ونابليون فأرادت فرنسا تأسيس امبراطورية جديدة
    2 – رغبة حكومة البوربون في الحصول على نصر داخلي لتغطية القوانيين الرجعيةالتي أصدرتها
    3 – التعصب الديني وتنصيب نفسها زعيمة للدول الكاثوليكية
    4 – تأييد الملك شارل العاشر للكنيسة تأييدا مطلقا من اجل تدعيم مركزه في فرنسا ولذلك كان لابد أن يستجيب لطلبات الكنيسة .2
    وفي يناير 1830 اتخذ مجلس الوزراء في باريس القرار بإرسال حملة برية لتفرض شروط فرنسا على الجزائر إذا استمر الداي في موقفه العنيد وكان قد مضى على فرض الحصار أكثر من سنتين ونصف .
    وقد أجلت الحكومة إعلان النبأ فلم تعرضه على مجلس النواب إلا في آخر مارس تجنبا للمعارضة الشيدة التي كانت تتوقعها من الرأي العام .3
    1- حمدي حافظ و محمود الشرقاوي : الجزائر بين الأمس والغد ص 7-8
    2- محمود حسن صالح منسي : تاريخ العرب الحديث والمعاصر المشارقة والمغاربة ، القاهرة ، دار أبو المجد 2000م ص 411
    3- صلاح العقاد : المغرب العربي ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ط3 1969 ص 95-96

    اخير الجنرال بورمونت لقيادة هذه الحملة بينما اختير الأمير دوبري لقيادة الأسطول البحري وأعلنت فرنسا أن هدفها من الحملة هو الانتقام لشرفها ثم وضع حد لعمليات القرصنة والإسترقاق التي تزاولها الجزائر وأتباعها .
    وقد أقلع الاسطول الفرنسي في مايو 1830 واضطر بسبب الأحوال الجوية للبقاء بعض الوقت في جزر البليار وفي 14 يونيو بدأ إنزال الجنود في سيدي فرج على مسافة 25 كيلو متر غربي مدينة الجزائر .
    وقد عهد الداي إلى صهره إبراهيم أغا بقيادة القوات المدافعة ، ويؤخذ على الداي عدم مبادرته بإقامة التحصينات واتخاذ العدة للدفاع عنها رغم علمه مسبقا بأخبار الحملة وبخطة الفرنسيين .
    ونجح الفرنسيون في إحتلال سيدي فرج كما نجحوا في الاستيلاء على أحد المعسكرات الجزائرية وأصبح الطريق إلى مدينة الجزائر مفتوحا .1
    ويبدو أن الداي أراد أن يقاوم دخول الفرنسيين المدينة ولكن الحالة العسكرية لم تكن تسمح له بمقاومة طويلة الأمد خصوصا وأن الأسطول كان يحاصر المدينة من البحر ومدفعية الجيش مصوبة على المدينة . 2
    فأرسل الداي أحد رجاله وهو الباشكاتب مصطفى إلى بورمونت بالمقترحات للصلح كما وسط قنصل إنجلترا لكن القائد الفرنسي أملى شروطه التي اضطر الداي إلى قبولها وهي تقضي بما يلي
    أ – تسليم حصن القصبة وجميع حصون مدينة الجزائر وأبوابها للفرنسيين
    ب – يضمن القائد الفرنسي حرية الداي وكل ممتلكاته الشخصية
    ج – تترك الحرية للداي في الإقامة أو الرحيل إلى أي مكان يريده ويتعهد القائد الفرنسي بحمايته هو وأسرته في حال فضل البقاء
    د – عدم اتخاذ أية إجراءات تنفيذية ضد الجنود الفرنسيين
    ه – حرية الشعب الجزائري في إقامة شعائر الدين الإسلامي وصيانة أملاكهم وتجارتهم وصناعتهم .10/
    1 – شوقي الجمل : المغرب العربي الكبير من الفتح الإسلامي إلى الوقت الحاضر ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو 2009 ص 249
    2 – جلال يحي : السياسة الفرنسية في الجزائر 1830-1959 القاهرة دار المعرفة د.ت ص 72
    3 – شوقي الجمل ، مرجع سابق ، ص 250
    ثالثا : " الملكية الزراعية في عهد الاحتلال الفرنسي "
    باشر الحكم العسكري بمصادرة أراضي الدولة والأوقاف وأراضي القبائل ثم استولى الفرنسيون على الغابات وعلى أملاك الأسر الوطنية وعلى كل أرض لا يثبت صاحبها شرعية ملكيتها بوثائق حتى أصبح المستوطنون يملكون 65 في المئة من الأراضي الزراعية الأكثر أهمية وانتاجية في البلاد .1
    فمع احتلال فرنسا للجزائر بدأت الفكرة تختمر في عقل الفرنسين للعمل على استغلال موارد ذلك الإقليم ، فقامت فرنسا بإعطاء أراض زراعية من الجزائر إلى أفراد وأسر تأتي من الخارج يكون لها حق استغلالها سواء امتلكوها أو لم يمتلكونها .
    وقد اتخذت فرنسا في هذا الشأن أصنافا متعددة من الاستغلال مثل تأجير الأراضي لحبوس والأوقاف ومثل نزع ملكية قطع الأرض الصغيرة من الأهالي وتجميعها في قطع كبيرة باسم الإصلاح الزراعي تباع بالمزاد العلني ولا يستطيع الأهالي في غالب الأحيان شرائها ، ومثل إغراء الأهالي على بيع أرضهم وسواء أراد المستعمر إعطاء صبغة قانونية لإستغلاله للأراضي أم لم يعط وسواء صادر تلك الأراضي أو باعها في المزاد فالنتيجة دائما متشابهة وهي أن ملكية العقارات تخرج من أيدي الأهالي بقوة السلاح أو بقوة القانون أو بقوة الإغراء، وسرعان ما ينفق الأهالي المبالغ البسيطة التي استلموها ويعودون للعمل على نفس أراضيهم كعمال زراعيين لدى المستعمر .2
    وأخذت فرنسا تحاول قدر الإمكان جلب المستعمرين ليحلوا محل الجزائريين الذين أخذوا في الذهاب نحو الجنوب وقد سيق الذين رفضوا بيع أراضيهم إلى السفن الفرنسية للمنفى وحمل البعض الآخر على التنازل عن أرضه وقد صدرت قوانيين كثيرة تدل على تخبط السياسة الفرنسية وتخبط مشروعاتها فيما يختص بتمليك الأراضي فينقضون ما سبق أن قرروه ثم يعودون فيصرحون بما سبق وجرموه .3
    وكان الجنرال كلوزل من أكبر مشجعي الاستعمار في الجزائر فعمل على وضع الأسس لتجنيد الأهالي من ناحية ولتوزيع الأراضي العامة على المستعمرين او لمساعدتهم على شراء أراضي الأهالي .4
    وقد أتيح لكلوزيل فرصة أفضل لتنفيذ سياسته أثناء حكومته الثانية ( 1835 – 1836 ) ففي هذه الفترة أنشأ أول مستعمرة زراعية أوروبية في بوفريك وهي أول محاولة لتطبيق ما يعرف بالاستعمار الرسمي ، ومعناه أن تتولى الدولة توزيع
    1- الجزائر إلى أين : مرجع سابق ، ص 104
    2- جلال يحي : مرجع سابق ، ص 101
    3- فيلب رفله : مرجع سابق ، ص 84
    4- جلال يحي : مرجع سابق ، ص 103
    الأراضي على المهاجرين مجانا ، ومدهم بالمعونة المالية والفنية كتقديم الحيوانات والآلآت الزراعية حتى يتمكنوا من إعداد الأرض للزراعة ثم تصبح ملكا للمهاجرين بعد نجاحهم في العملية .
    ولما كان هذا النوع من الاستعمار يستدعي نفقات باهظة فقد كان دائما محل اعتراض مجالس النواب إلا أن الحكومة الفرنسية التي ناصرت مبدأ الاستعمار الاستيطاني رأت نفسها مضطرة لصرف الأموال الطائلة لأنها لاحظت أن الاستعمار الحر لم يأت بنتيجة ما ، وق ظن المستعمر الفرنسي أن مستعمراتهم في الجزائر سوف تنتج لهم قصب السكر والبن والمنتجات الزراعية الأخرى .1
    ومنذ اللحظة الأولى أخذ مناصروا الاستعمار يرددون أن بلادهم تشكو كثرة السكان وأنها محتاجة إلى ميادين جديدة للتنفيس عنهم وأن الجزائر تستطيع أن تحل بعض المشكلات الفرنسية ولذا تعاونت إدارات الجيش على إحضار بضعة من مغامري الأوروبيين إلى الجزائر بناء طلب الجنرال كلوزل . كما قرر إنشاء خط ملاحي منتظم بين مرسيليا والجزائر فوصلها عدد من فقراء أسبانيا وإيطاليا ومالطة ثم أرسلت فرنسا 45 ألفا من العمال خريجي إصلاحيات الأحداث .
    فوزع عليهم قطعا صغيرة وأعطاهم بعض الأدوات ومواد التموين اللازمة لهم لمدة ستة أشهر ، كما كون شركة مساهمة قيمة السهم 500 فرنك وأعطاها حوض الداي ومساحته ألف هكتار إيجارا لمدة 27 سنة بسعر فرنك واحد للهكتار .
    وإذا ما ارتفعت أصوات الجزائريين من انتزاع أراضيهم ، اتجهت الأنظار إلى أملاك الداي فحصرت وكذلك أراضي البكوات الأتراك الذين تركوا البلاد وأضافوا إليها أراضي الأوقاف ووضعت تحت تصرف السلطات كل ذلك دون أن تكون هناك سياسة مرسومة ، إذ كانت هذه الإجراءات وفقا لوجهة نظر فردية هي وجهة نظر الجنرال كلوزل وقد استولى هو نفسه على مزرعة بدأ يزرعها ، كما استولى ياوره على مثل ما استولى عليه سيده .2
    الأوقاف الجزائرية خلال العهد الاستعماري الفرنسي

    منذ بداية العهد الاستعماري الفرنسي للجزائر كانت الإدارة الفرنسية تعتبر الوقف أحد المشاكل الكبيرة التي تعاكس سياستها الاستعمارية من جهة وتتنافى مع المبادئ الاقتصادية المرافقة لهذا الاستعمار من جهة ثانية، وكل ذلك يرجع إلى كون الأوقاف آنذاك كانت تعطي نوعا من الاستقلالية عن الإدارة الاستعمارية، لذا
    1 – صلاح العقاد ، مرجع سابق ، ص 144 145
    2 – زاهر رياض : استعمار افريقيا، القاهرة ، الدار القومية للطباعة والنشر 1965 ص 241




    واجهتها الإدارة الفرنسية بالمصادرة والنهب بشتى الوسائل، فقد عمل قادة الجيش الفرنسي على فرض مراقبة شديدة للمؤسسات الدينية وتصفيتها والاستيلاء على الأوقاف التابعة لها، وعليه صدرت قرارات ومراسيم تنصّ على نزع صفة الحصانة عن الأملاك الموقوفة، هذه الحصانة التي كانت تشكل أحد العوائق التي واجهت الإصلاحات (المزعومة) للاستعمار.

    1/- تشريعات فرنسية فككت الأوقاف:
    أصدرت الإدارة الفرنسية مراسيم وقرارات كانت تهدف إلى إدخال الأوقاف في نطاق التعامل التجاري والتبادل العقاري حتى يسهل على المعمرين الأوروبيين امتلاكها بعد أن وضع الجيش الفرنسي بالجزائر العاصمة خلال السنوات الخمس الأولى للاحتلال يده على 27 مسجدا و11 زاوية ومصلى، حيث كان أول قرار فرنسي يتعلق بالأوقاف قد صدر في 08 سبتمبر 1830م، وتضمن بنودا تنصّ على أن للسلطات الفرنسية الحق في الاستحواذ على الأملاك التابعة لموظفي الإدارة التركية السابقة وبعض الأعيان من الكراغلة والحضر بالإضافة إلى بعض الأوقاف التابعة لمؤسسة أوقاف الحرمين مما أثار سخطا واستنكارا لدى رجال الدين والعلماء وأعيان مدينة الجزائر الذين رأوا في هذا القرار انتهاكا صريحا للبند الخامس من معاهدة تسليم الجزائر (4 جويلية 1830هـ) وكان في طليعة من احتجوا على ذلك المفتي "ابن العنابي" مما حال دون مصادرة أوقاف الحرمين آنذاك.
    ثم توالت المراسيم والقرارات والخطط التي تتجه في معظمها إلى إحكام سيطرة الإدارة الاستعمارية على الأملاك الوقفية في الجزائر ومن بينها ما يلي:
    - مرسوم 07 ديسمبر 1830 هـ يخول للأوروبيين (المعمرين) امتلاك الأوقاف، مما شكل استباحة صريحة للأملاك الوقفية.
    - في 25 أكتوبر 1832م تم الشروع في تطبيق خطة السيطرة على الأملاك الوقفية وخلال 5 سنوات من هذا التاريخ تمت السيطرة عليها بالفعل ووضعت تحت تصرف المقتصد المدني الفرنسي حيث كان يتصرف في 2000 وقف موزع على 200 مؤسسة ومصلحة خيرية.
    - قرار صادر في 01 أكتوبر 1844م ينصّ على رفع الحصانة عن الأوقاف وأنها أصبحت خاضعة لأحكام المعاملات المتعلقة بالأملاك العقارية، ومنه تمكن الأوروبيون (المعمرون) من السيطرة على نصف الأراضي الزراعية الواقعة بضواحي المدن الجزائرية الكبرى، وتراجع عدد الأوقاف إلى 293 وقف عام بعد أن كانت قبل الاحتلال تقدر بـ 550 وقفا.
    - المرسوم الصادر في 30 أكتوبر 1858م الذي وسّع في صلاحيات القرار السابق، حيث أخضع الأوقاف لقوانين الملكية العقارية المطبقة في فرنسا وسمح لليهود وبعض المسلمين بامتلاكها وتوارثها...
    - آخر قرار كان يطلق عليه "قانون 1873م" الذي استهدف تصفية أوقاف المؤسسات الدينية وبالتالي تم القضاء على مؤسسة الوقف في المجتمع الجزائري بموجب هذه القرارات المتتابعة من طرف الإدارة الاستعمارية.

    2/- الهدف من تفكيك الأوقاف الجزائرية:
    إن الشيء الملاحظ من هذه القرارات هو أنها كانت في أولى سنوات الاستعمار الفرنسي، مما يعني أن المستعمر أدرك منذ الوهلة الأولى أن تحطيم البنية الأساسية لتركيبة هذه الأملاك الوقفية سيمكنه من بسطسيطرته على الجزائريين، والواقع أن ذلك كان مربوطا كما ذكرنا بمعطيات اقتصادية جديدة تمثلت في نظام اقتصادي جديد عزم المستعمر على تطبيقه في الجزائر، كبديل لنظام اقتصادي كان سائدا في العهد العثماني الذي كان يوصف في أواخره بأنه كان يعاني من الانكماش والجمود، حيث خلص "الدكتور ناصر الدين سعيدوني" إلى أن أحد أسبابه الأساسية كانت الأوقاف وهذا لكونها جمدت الملكية الفردية وحالت دون انتقال الثروة العقارية تبعا للنشاط الاقتصادي.

    والواقع أن هذا الاستنتاج الذي وصل إليه الدكتور"ناصر الدين سعيدوني" نختلف معه فيه، ذلك أن الوقف من حيث كونه نابع من قوة التضامن بين أفراد المجتمع والراجعة في الأصل إلى قوة عقيدتهم، لا يهدف إلى إحداث انكماش اقتصادي في البلد بقدر ما يهدف إلى إشراك القطاع الخيري (الذي كان قويا في ذلك العهد) في إعطاء نوع من الديناميكية للنشاط الاقتصادي، وقد ذكرنا من قبل أن الأوقاف قبل العهد الاستعماري كانت تخصص حتى لرعاية الطرق والعيون وغيرها من المرافق العامة، فكيف نحكم عليها أنها كانت أحد عوامل الانكماش الاقتصادي، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن هذه الأوقاف كانت في معظمها أوقافا على المساجد والزوايا وغيرها من المرافق الدينية والعلمية، ونحن نعلم أن المجتمع الجزائري آنذاك (وحاليا) كان يقدس المعالم الدينية بل ويحرص على عدم ضياع ممتلكاتها فكان يحرص في المقابل على تنمية وتثمير الأملاك الوقفية حتى تكون إيراداتها كافية لرعاية أماكن العبادة والنهوض بالتعليم الذي كان مرتبطا أيضا بالمساجد والزوايا والمدارس القرآنية، ومنه فهذا حافز على رعاية الأملاك الوقفية بشكل كبير.

    ثم لو لم يكن للأوقاف تأثير اقتصادي إيجابي على المجتمع الجزائري في أواخر العهد العثماني، لماذا حاول المستعمر الفرنسي منذ السنوات الأولى لاحتلاله الجزائر (إن لم نقل أيامه الأولى) أن يدمّر التركيبة التنظيمية لهذه الأملاك التي توضح التقارير التي أوردناها في السابق أنها كانت كثيرة، فهل كان المستعمر حريصا على مسح عنصر سلبي لا يفيد المجتمع، أم أنه كان يريد أن


    يعزّز الفقر والقهر في المجتمع الجزائري بمصادرته لأحد أهم موارد رزقه التي كانت تعطيه نوعا من الاستقلالية، ليجعل منه تابعا خاضعا للإدارة الاستعمارية.1

    فعندما عين بيجو 1840 عمل على تشجيع استعمار الأرض وتسليمها للمستوطنين مما أدى تفكيك الوضع القبلي كما عمل على تحديد بعض المستوطنين كملكية فردية لهم .2

    كما بدأت في عهده سياسة إعطاء المنح لصغار المزارعين ثم الرقابة الرسمية لمنع الغش في شراء الأراضي وكانت الأرض تعطى للزراع بدون مقابل مع مبلغ من المال وذلك في حدود 100 فرنك للهكتار وأخذ بوجو ينشئ القرى ويجعل الأرض حصصا كل منها 4 هكتارات .

    وكانت المساكن تشيد قبل أن يحضر سكانها من فرنسا وكان من يملك 1200 فرنك تعطى له بطاقة سفر مجانا ويأتي إلى هذه القرية فيجد بيتا ومزرعة وأدوات وبذورا أو سمادا فإذا أقام فيها 5 سنوات تصبح ملكا له .3

    ولم يجد الاستعمار صعوبة في تسويغ عملية المصادرة فعمد إلى تفسير ملتو لحجج الوقف التي تقضي بأن الملك يؤول في النهاية إلى الخيرات فقال إن الدولة هي القيمة على الخيرات ومن ثم يجب أن تؤول إليها الملكية .

    واستمر الاستعمار بعد ذلك تحت ستار تحديد الملك العام أو الدومين في سرقة الأرض من الشعب وكانت الخطوة الثانية إصدار قانون في الأول من اكتوبر سنة 1844 يقضي بمصادرة أراضي العرش لمصلحة الدولة .

    ثم أصدر الاستعمار قانون 31 يوليو 1846 الذي نص على ملكية الاستعمار للأرض التي تقيم عليها القبائل الرحالة ، وفي سنة 1851 صدر قانون يقضي بأن الدولة تملك 200ألف هكتار من الغابات و61 ألف هكتار من أراضي العرش .4





    1 – مسدور فارس : الأوقاف الجزائرية بين الاندثار والاستثمار ، جامعة سعد دحلب البليدة ، الانترنت
    2 –عبد المالك خلف التميمي : مرجع سابق ، ص 20
    3 – فيليب رفله ، مرجع سابق ، ص 85 -86
    4 – حمدي حافظ و محمود الشرقوي ، مرجع سابق ، ص 18-19


    القوانين التي أصدرتها فرنسا للسيطرة على الأراضي الجزائرية

    تفننت مصالح الاستعمار الفرنسي في سياسة نهب الأرض الجزائرية من الشعب فانتهجت أسلوب مصادرة الأراضي باسم القانون و أصدرت جملة من القرارات و المراسيم نذكر من بينها مرسوم 22 جوان 1834 الذي ينص على اعتبار الجزائر جزء من الممتلكات الفرنسية و قرار سبتمبر 1830 الذي ينص على مصادرة أراضي المسلمين المنحدرين من أصول تركية إضافة إلى قرار أكتوبر 1844 الخاص بالأوقاف و العقارات التي لم تثبت ملكيتها بعقد صريح و تسجيلها في المصالح العقارية الفرنسية فتصبح تابعة للدولة الفرنسية. 1

    وقد صدر قرار آخر في عام 1846 بمصادرة أراضي العرش لمصلحة فرنسا وقرار 1846 باعتبار أرض المراعي أرض للدولة . 2

    و قرار أكتوبر 1845 الذي يجرد كل من شارك في المقاومات من أرضه ناهيك عن مرسوم 1863 الذي يهدف إلى تقسيم كل عرش إلى دواوير ثم توزيع الأراضي إلى ملكيات فردية حيث هدفت فرنسا من وراء ذلك إلى تسهيل عملية المراقبة و السيطرة و التخلص من روح التضامن إلى روح النزاع حول ملكية الأرض.

    و في ذات السياق جاءت قوانين الغابات 1857 المدعمة بإجراءات صارمة تجعل الغابات الجزائرية ملكا للدولة الفرنسية فلا يحق الاقتراب منها و حتى حرقها و يغرم الجزائريون بدعوى التسبب في الحرائق.
    ولقد نقلت المصالح الاستعمارية ملكية الأرض إلى المستوطنين و دعمتها بتأسيس شركات زراعية نشطت منها 51 شركة أبرزها الشركة الجزائرية شرق قسنطينة فأنشأت الهيئات الفلاحية المتخصصة كالشركات الأهلية للاحتياط 1893 بغض النظر عن مرسوم 1834 الذي اعتبر الجزائر أرضا فرنسية ثم قسم الجزائر إلى ثلاث ولايات في الشمال و اعتبر الصحراء منطقة عسكرية.3





    1 - فاطمة الزهراء طوبال : الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 16:34 المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات الانترنت
    2- محمود السيد : مرجع سابق ، ص 172-173
    3 – فاطمة الزهراء طوبال : مرجع سابق


    بعد نجاح الإدارة الاستعمارية في تحطيم هيكل الملكية الجماعية للزراعة في الجزائر من خلال سلسلة من التشريعات والمراسيم مثل مرسوم 16جوان1851 الذي أعطى الدولة الرقابة على الأراضي الجماعية للجزائريين جاء قانون فارنيي في 26/07/1873 الذي نص بان الملكية العقارية في الجزائر تخضع في إقامتها والاحتفاظ بها وانتقالها إلى القانون الفرنسي مهما كان المالك واعتبر بان جميع القوانين القائمة على التشريع الإسلامي أو العرق ملغاة ونص على أن الملكية الفردية هي تلك القطعة أم القطع من الأراضي التي يتحصل عليها صاحبها عن طريق العقد.

    لقد جاء هذا القانون بهدف محاربة الملكية الزراعية للجزائريين وتطوير القطاع الزراعي الخاصة بالمعمرين ثم جاء قانون 1887 مكمل لقانون فارنييه الذي احتوى بيع الأراضي المشاعة في المزاد العلني للاروبيين دون شرط الإقامة فيها فادت هذه السياسة إلى اغتصاب نحو1 مليون هكتار من الأراضي بين1871 الى1898 مقابل1/2مليون هكتار بين (1830 إلى 1870) مما أدى إلى توسيع حركة الاستيطان في الجزائر. 1

    ومع هذه القوانين أيضا قام بعض الفرنسيين من ذوي الأموال بشراء مائة أو مائتي هكتار من الأرض الزراعية في الجزائر بأبخس الأثمان واستخدام بعض العرب أو بعض الأسبان للعمل فيها .2

    كما عملت فرنسا على جذب الأجانب إلى الجزائر واسكانهم فيها ولما تعذر عليها إحضار الأعداد المطلوبة لجأت إلى إرغامهم بالقوة للهجرة إلى الجزائر حتى أن جماعة من الألمان أرغموا على السفر للجزائر للاستقرار بها بالقوة ثم لجأت فرنسا لترحيل بعض المسجونيين غير المرغوب فيهم سياسيا إلى الجزائر .20//

    وكانت النتيجة لذلك أن الأوروبيين أصبحوا يمتلكون 2.700.000 هكتار أي ما يقرب من 7 مليون فدان ونظام الملكية عند الأوروبيين نظام إقطاعي فأصحاب الملكيات الكبيرة كثيرون وعدد الملاك جميعا قليل على هذه المساحة الهائلة فعدد الملاك الأوروبيين وصل لنحو 25 ألف مالك .3
    1 - فاطمة الزهراء طوبال : مرجع سابق
    2 – جلال يحى : مرجع سابق ، ص 106
    3- فيليب رفلة : مرجع سابق ، ص 22
    رابعا : " الآثار التي ترتبت على تفتيت الملكية الزراعية بالجزائر "

    تعرضت الجزائر بسبب مصادرة أراضيهم بال قوة إلى أحداث سياسية واجتماعية واقتصادية مؤلمة نظرا لسياسة القسوة التي اتبعها الفرنسيون تجاه الجزائريين ولتوالي النكبات والكوارث الكبيعية على البلاد ، مما حول الجزائريين إلى طبقة محرومة وبائسة جعلهم أحيانا ياتجئون إلى العنف كوسيلة لمواجهة تلك السياسة .

    فكان للعمليات العسكرية التي شنها الجيش الفرنسي على بلاد القبائل عام 1857م نتج عنها فقدان السكان استقلالهم السياسي وتحطيم انتاجهم الفلاحي والزراعي .

    وقد توالت النكبات والكوارث الطبيعية والاقتصادية أواخر الستينات كالجراد والجفاف والمجاعة والأمراض والأوبئة .1

    ومن مظاهر هذه المجاعة أن الفلاحين الجزائريين عجزوا عن توفير حبوب البذر لفلاحة أراضيهم ولم تبذل السلطات الرسمية على ما يظهر المجهودات اللازمة لمساعدتهم واكتفت بتوجيه نداء لرؤساء العائلات الجزائرية الغنية كي يقدموا تسبيقات لصغار الفلاحين .

    ورغم هذا لم يتأثر الأوروبيين بالأزمة فقد كانوا يعدون 272 ألف عام 1872 وكانوا يملكون الأراضي الجيدة والمسقية في المناطق الساحلية كثيرة الأمطار ولديهم مدخرات كافية من الحبوب الغذائية وقت الأزمة .

    وقد استغل اليهود المجاعة عامي 1868 و 1869 لتنمية ثرواتهم وأرباحهم عن طرق القروض التي كانو يقدمونها للمكنوبين بفوائد وربا عالية تتراوح بين أربعين ومائة في المائة لمدة شهرين أو ثلاثة فقط مما جعل الكثيرين من الجزائريين يفقدون في نهاية الأمر أملاكهم ويتحولون إلى عمال أجرية .2






    1- يحى بوعزيز : كفاح الجزائر من خلال الوثائق ، الجزائر المؤسسة الوطنية للكتاب 1986 ص1602
    2- المرجع نفسه ص 167-168

    الخاتمة

    من خلال العرض السابق يتضح لنا ملكية الأراضي الزراعية قد اختلفت في فترة حكم الدايات الجزائريين عنها في عهد الاحتلال الفرنسي خلال القرن التاسع عشر الميلادي .

    فمما لا شك فيه انه رغم فساد الحكم العثماني في الجزائر في أواخر عهده وخاصة في الثلث الأول من القرن التاسع عشر نجد أن الدايات حافظوا على أراضي الوقف بأنواعها المختلفة وحافظوا أيضا على أراضي القبائل لضمان ولائها وعدم خروجها على الدايات أو إثارة اي قلاقل على الطرق التجارية الجزائرية وخاصة الطرق الجنوبية منها .

    وبمجئ الاحتلال الفرنسي تغير الوضع تمام حيث بدأت فرنسا بإصدار مجموعة من القوانين والتشريعات والتي أدت في نهاية الأمر إلى استحواذ الفرنسيين على أكبر قدر من الأراضي الزراعية ذات القدرة الانتاجية العالية وترك غالبية السكان الجزائريين يمتلكون الفتات من الأرض الزراعية مما عرض الأهالي لنكبات اقتصادية واجتماعية حادة ظهرت بصورة واضحة في فترة الستينات من القرن التاسع عشر









    المصادر والمراجع
    اولا : الكتب العلمية
    1 – جلال يحى : السياسة الفرنسية في الجزائر 1830- 1959 القاهرة ، دار المعرفة ، د.ت
    2 – حمدي حافظ ، محمود الشرقاوي : الجزائر بين الأمس والغد
    3 – زاهر رياض : استعمار أفريقيا ، القاهرة ، الدار القومية للطباعة والنشر 1965
    4 – شوقي عطاالله الجمل : المغرب العربي الكبير من الفتح الإسلامي إلى الوقت الحاضر ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية 2009
    5 – صلاح العقاد : المغرب العربي ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية 1969
    6 – فيليب رفله : الجزائر ، القاهرة ، مؤسسة المطبوعات الحديثة .د.ت
    7 – محمود السيد : تاريخ دول المغرب العربي ، القاهرة ، مؤسسة شباب الجامعة ، 2004
    8 - محمود حسن صالح منسي : تاريخ العرب الحديث والمعاصر المشارقة والمغاربة ، القاهرة ، دار أبو المجد للطباعة 2000م
    9 – يحى بو عزيز : كفاح الجزائر من خلال الوثائق ، الجزائر ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، 1986
    ثانيا : الدوريات العلمية
    1 – عالم المعرفة ، عدد 71 نوفمبر 1983
    2 – مركز الدراسات والأبحاث في دار الكاتب العربي ، الجزائر إلى أين 1830 – 1992 ؟
    ثالثا : صفحات الانترنت
    1 - إبراهيم مهديد : « الأرستقراطية التقليدية الوهرانية خلال القرن 19م والرأسمالية الإستعمارية ، الانترنت
    2 - فاطمة الزهراء طوبال : الحوار المتمدن-العدد: 3449 - 2011 / 8 / 7 - 16:34 المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات

    3 – محمد مكحلي : الأوضاع الإجتماعية والاقتصادية للجزائر خلال العهد العثماني 1707-1827م ، منتدى جامعة محمد خيضر - بسكرة

    4 - مسدور فارس : الأوقاف الجزائرية بين الاندثار والاستثمار ، جامعة سعد دحلب البليدة

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 5:16 pm