hestory.edu.net

اهلا
hestory.edu.net

hestory.ahlamontada.net

مرحبا بالأعضاء الجدد والقدامى
ادارة المنتدى تتمنى لكم قضاء وقت سعيد

المواضيع الأخيرة

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    البعد 'الجيوبولوتيكي' لإيران في إستراتيجية الغرب الأوربي الأمريكي والشرق السوفييتي

    شاطر
    avatar
    khaled
    Admin

    عدد المساهمات : 461
    نقاط : 881
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 09/08/2009
    العمر : 28
    الموقع : جديلة

    البعد 'الجيوبولوتيكي' لإيران في إستراتيجية الغرب الأوربي الأمريكي والشرق السوفييتي

    مُساهمة من طرف khaled في الجمعة ديسمبر 18, 2009 12:17 am

    بقلم د. زكريا سليمان بيومي


    المقصود بالبعد "الجيوبولوتيكي"، هو استخدام الغرب لنظريات الجغرافيا السياسية التي اتجهوا إليها أثناء الحقبة الاستعمارية ونتيجة لها، والتي ارتبطت بمحاولاتهم للسيطرة على العالم، ثم استيضاح مدى أهمية منطقة الشرق الأوسط، وإيران على وجه الخصوص، ومدى سعي الغرب لتطبيق نظرياته.

    وهذا الفرع من التنظير الذي استهوى الكثير من العلماء الأوربيين، تناغم مع تطلعات الكثير من المغامرين وصنّاع السياسة الأوربية وأصحاب المصالح الاقتصادية، في محاولاتهم لإيجاد ما يبرر لهم توجهات الهيمنة علي جانب من العالم أو حتى علي بعضهم البعض.

    وتعود أولى هذه النظريات لأحد العلماء الألمان، والتي طرحها في أعقاب نجاح بسمارك في توحيد ألمانيا 1870م، حيث نادى من خلالها بالدولة العالمية والقوة الواحدة المهيمنة. وتبعه عالم ألماني آخر هو كيلين، إذ طرح نظرية القوة الثنائية التي كان يعني بها قوة البر والبحر، والتي عرضها 1917م من خلال كتابه "الدولة تكوين حي" إبان الحرب العالمية الأولى.

    وذهب كيلين إلى أن القوى العالمية سوف تنحصر آخر الأمر في قوتين متصارعتين للبر والبحر، وتوقع أن ينتهي الصراع إلى انتصار قوة البر نهائيا، وبالشكل الذي يؤدي إلى سيطرتها على البر والبحر معا. وحدد هذا العالم بأن ألمانيا هي تلك القوة الأوربية البرية والبحرية الكبرى المهيأة لهذا الدور، وأسهمت هذه النظرية في ترسيخ قناعة لدى الساسة الألمان بهذا الدور في الحربين العالميتين.

    وطرح عالم آخر، وهو هاوس هوفر، نظرية أخرى أسماها القوة الثلاثية، توصل فيها إلى أن العالم لا يمكنه أن يستوعب أكثر من ثلاث قوى رئيسية، واقترح أن تكون ألمانيا فوق أوربا وإفريقيا، واليابان فوق آسيا واستراليا، والولايات المتحدة الأمريكية فوق الأمريكتين.

    وجاء ماكيندر، البريطاني الأصل، والذي عمل كمستشار لهتلر، فطرح نظرية أخرى، هي نظرية قلب الأرض، والتي استفاد فيها من سابقيه، ورأى ما آلت إليه تطبيقات نظرياتهم خلال الحربين العالميتين وإلى المزالق التي تخللتها. وبنى ماكيندر نظريته على الحقائق الجغرافية والتاريخية، التي ترى أن تركز وتجمع القاعدة الأرضية، إلى جانب الجبهة البحرية والممرات الطبيعية وخصوبة التربة، من شأنه أن يهيئ الطريق لقيام إمبراطورية عالمية واحدة.

    ورشّح ماكيندر كتلة اليابس الآسيوأوربية كمنطلق لهذه الإمبراطورية، وذكر أن من يمتلك قلب الأرض يمكن أن يتوسع في الهلال الداخلي والهلال الخارجي بعد ذلك، إلى أن يتمكن من الهيمنة علي العالم كله.

    وحاول ماكيندر من خلال هذا الطرح، أن ينبّه السياسيين في بلده الأصلي بريطانيا، من أن التركيز على القوة البحرية وحدها لا يؤهلها للاستمرار كقوة مهيمنة أحادية، وأن القوة البرية التي أشار فيها لألمانيا، كانت بحكم عمله قريباٌ من هتلر، من أنها هي الدولة المرشحة لذلك، في حين أخفى حقيقة أن الاتحاد السوفييتي هو الأقرب لهذه الإمبراطورية، وهو الأمر الذي أكده بعد ذلك.

    وظلت نظرية ماكيندر، الذي أحاط به الأمريكيون قبل وفاته عند دخولهم ألمانيا عقب انتهاء الحرب، هي النظرية الأقرب إلى الساسة وصناع الاستراتيجيات، وكذلك تلاميذه الذين طرحوا نظريات، شكّلت نظرية ماكيندر محورها الرئيس، لا بالنسبة للمحور الغربي الأمريكي وحده، بل ببقية القوى الدولية إبان الحقبة التي عرفت بالحرب الباردة، وحتى حدوث التطورات الجيواستراتيجية، بعد دخول القوى الجوية والصاروخية واجتياز الفضاء.

    واتجه بعض علماء أوربا على ضوء تأثرهم بنظرية ماكيندر وتلاميذه، إلى اعتبار أن الأوربيين قد لحقت بهم الهزيمة في الحرب الثانية رغم انتصارهم، وذلك لأن تحطيم ألمانيا، يعد خسارة كبيرة لهم، لكونها تمثل ـ جغرافيا وعسكريا ـ الرادع وخط الدفاع الأساسي أمام إمكانية إقدام السوفييت على اجتياح قارتهم، وأن أوربا أصبحت بعد هزيمة ألمانيا ودخول السوفييت إلى أوربا حتى شرق ألمانيا، لا تتحمل سوى فترة وجيزة في حال غزو السوفييت لها.

    ولهذا، اتخذ الأوربيون ومعهم الأمريكيون من ألمانيا الغربية قاعدة عسكرية مدعمة لمواجهة مثل هذا الاحتمال، كما أنهم ـ أمام قوة السوفييت المتنامية ـ قد اتجهوا إلى جعل الشمال الإفريقي العربي خط دفاع ثاني، يمكنهم من الدفاع عن قارتهم في حال حدوث غزو سوفييتي لأراضيهم.

    وشهدت الحرب العالمية الثانية علوّاٌ لقوة الولايات المتحدة الأمريكية سلمت به أوربا، واتجهت إلى التحالف معها، حيث لم يكن لها أمام ذلك سوى إتباع سياسة مشتركة في ظل قيادة أمريكية، تمكنها من الوقوف أمام السوفييت، الذين كانوا يتبنون أيديولوجية اشتراكية شيوعية، تهدد النهج الرأسمالي الأوربي وتحول دون إتباع أوربا لسياسة التقارب معه.

    وإبان هذه الحقبة، طرح أحد علماء الجيوبولوتيكا الأمريكيين، وهو ماهان، نظرية أخرى مبنية على ما سبقها من نظريات، وهي نظرية القوة البحرية المهيمنة، وقد توصل إليها على ضوء السيادة البريطانية العالمية القديمة، والتي استمرت لفترة زمنية طويلة. ودعا ماهان الولايات المتحدة الأمريكية إلى تبني الإستراتيجية البحرية، التي لا تعوزها القاعدة الأرضية مساحة أو نوعية، ورأى أن إتباعها أو تبنيها، سيمكّن الأمريكيين من تحقيق حلم الإمبراطورية الواحدة.

    وفي الوقت نفسه، اقتنع السوفييت بنظرية القوى الأرضية ووسط اليابس، التي طرحها ماكيندر وبعض تلاميذه، وأسهم ذلك في اتجاه كل من الأمريكيين والسوفييت إلى تلمس الطريق إلى تحقيق الحلم الإمبراطوري، وتبني كلاهما إستراتيجية التوازن والصراع والاستقطاب للقوى الإقليمية في العالم، وهو ما عرف بالحرب الباردة.

    وتوافق توجّه الأوربيين مع الأمريكيين في تبني سياسة إستراتيجية حركية تقوم على إنشاء سلسلة من الأحلاف العسكرية المتصلة، أو ما عرف بالأحلاف البادية الناهية، والتي تعني أن الدولة التي تنتهي بحلف تبدأ هي بحلف جديد، ضمانا لقوة وترابط وإحكام هذه السلسلة، وبحيث تنجح في تطويق الاتحاد السوفييتي من الغرب والجنوب جغرافيا.

    والتقى المنظرون الإستراتيجيون مع السياسيين، في أن قوة هذه الإستراتيجية وإحكام هذه السلسلة، لا تقتضي وجود حلقة واسعة أو حلقة ضعيفة فيها، حيث يسهم ذلك في تمكن السوفييت من اختراقها وإضعافها، أو حتى إنهائها من خلال الالتفاف حولها وتقويضها.

    ووجد الغرب أن هذه الحلقة الضعيفة في سلسلة الأحلاف موجودة جغرافيا في منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي دعاهم ومعهم الأمريكيون بالطبع إلى السعي لربط دول الشرق الأوسط بهذه السلسلة من الأحلاف العسكرية، لكن بعض القوي الإقليمية القومية التي كانت قد تحررت حديثا من الاستعمار الأوربي، والتي كان جمال عبد الناصر في مصر من أبرز ممثليها، أبدت رفضها للدخول في أحلاف عسكرية وبخاصة مع الغرب الاستعماري.

    وأعلن جمال عبد الناصر رفضه لدعوة نوري السعيد، رئيس الوزراء العراقي، في الانضمام إلى حلف بغداد، الذي كان بإيحاء من الغرب، كما رفض عرضا آخر لمشروع حلف إسلامي، رأى الغرب في طرحه تواؤما مع توجهات شعوب المنطقة.

    ولم يقف الأمر عند معاكسة إصرار الغرب على ربط المنطقة به، للحفاظ على نجاح إستراتيجيته، بل تعداه إلى ميل الدول القومية في الشرق الأوسط، وبفعل بعض التطورات السياسية فيها، للاتحاد السوفييتي، مما أثار القوى الغربية، واتجاهها إلى فرض إستراتيجيتها بالقوة إذا لزم الأمر.

    ونتج عن هذه التطورات، أن اتخذ الغرب سياسة ذي شقين، تمثل الشق الأول في الدعم المطلق للدولة الصهيونية الناشئة، والعمل على تقويتها، وجعلها هي الحلقة المكملة لإستراتيجيتهم، والشق الثاني، هو العمل على تقويض القوى الإقليمية المعارضة، والتي تسير في الفلك السوفييتي، وتوجيه ضربات عسكرية لها من خلال الدولة العبرية، كما حدث في عدوان 1956م على مصر، ثم الضربة العسكرية لمصر وسوريا والأردن 1967م.

    وضمن الغرب من خلال الدور الإسرائيلي وإضعاف القوى العربية المعارضة، نجاحا لإستراتيجية الأحلاف العسكرية، كما ركّز على الدول المتاخمة للسوفييت جغرافيا في ضمان نجاح هذه السياسة، مثل تركيا وإيران، حيث شكلتا أهم ركائز هذه السياسة.

    وازدادت أهمية إيران، باعتبارها محورا رئيسيا في هذه الإستراتيجية الغربية، وبنفس القدر كانت محورا هاما للسياسة السوفييتية، التي ترتكز إستراتيجيتها على نظرية قلب الأرض من جهة، ومقاومة السياسة الغربية، الساعية إلى خنقها من جهة أخرى، بل إن أحد العلماء من تلاميذ ماكيندر، وهو دوجين، الذي كان يعمل مستشارا لمجلس الدوما السوفييتي، قد ذهب إلى حد دفع الساسة في بلاده إلى السيطرة على إيران، لكن الظروف الدولية التي صاحبت شدة الاعتماد علي النفط في الخليج العربي وما يحيطها من حرص غربي على هذه المنطقة الحيوية للاقتصاد الغربي برمته، قد رجحت احتمال أن يؤدي مثل هذا العمل إلى قيام حرب طاحنة جديدة، إذا أقدم السوفييت على ذلك.

    وكانت إيران من قبل مسرحا لصدام أوربي، تتزعمه بريطانيا ضد روسيا القيصرية إبان الحقبة الاستعمارية، حيث وقفت بريطانيا أمام تحقيق حلم القياصرة في الوصول إلى المياه الدافئة، حتى لا تتقاسم معهم أو تزاحمهم في السبق الاستعماري، وبعد اعتلاء الأمريكيين للساحة السياسية الغربية وظهور النفط، أصبحت هذه السياسة أكثر حدة في إمكانية حدوث صدام عالمي.

    وشكلت هذه السياسة اتفاقا أو توافقا إيرانيا غربيا منذ مطلع العصور الحديثة، واستمرت بشكل أقوى وفق هذا التطور الإستراتيجي، بحيث أصبحت إيران، المتاخمة جغرافيا للسوفييت، تمثل قلب اهتمام الغرب، وأمريكا على وجه الخصوص، وبالشكل الذي وفّر لها الحماية من غزو سوفييتي أو حتى أمريكي.

    وحين اتبع السوفييت وسيلة الغزو الأيديولوجي لإيران من خلال دعم التيارات والأحزاب الشيوعية داخلها، مثل حزب تودا، ودعم الثورات المحلية المرتبطة بهذا الفكر، مثل ثورة رشيد الكيلانى إبان الحرب العالمية الثانية، سارع الأمريكيون ومعهم الغرب الأوربي لإجهاض هذه الثورة وتقويض الفكر الشيوعي، حتى ولو كان من خلال وسيلة لا تتوافق مع توجّهاتهم، والتي تمثلت في دعمهم للتيار الديني، فأيدوا آية الله كاشاني ومعه مجموعة من الآيات الشيعية في ضرب التيار الشيوعي، الذي كان يُخشى من أنه في حالة نموه وتمكنه، أن يسمح للنفوذ السوفييتي بالسيطرة على إيران، والاقتراب بالتالي من منطقة النفط الإستراتيجية في الخليج.

    ثم دعم الغرب نظام الشاه، حيث أمده الأمريكيون بترسانة عسكرية، جعلت منه الشرطي الأقوى في حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، لكنهم تراجعوا عن سياستهم المؤيدة له، رغم كونه من أقوى حلفائهم، حين ترهّل نظامه بفعل الحركات والعوامل الداخلية، وازدياد القوى الدينية واليسارية على السواء، فعاودوا اللجوء إلى دعم التيار الديني، ولهذا كان دعمهم واحتواؤهم لآية الله الخميني، الذي استقر في باريس فترة الإعداد للثورة، ثم مساعدته على العودة إلى إيران.

    لكن اتجاه الخميني وثورته وسعيه لدور إسلامي وإقليمي من خلال فكرة تصدير الثورة، وخروجه على النص الأمريكي والأوربي، الذي كان وراء مساعدته، وإن لم يكن بشكل كامل، إلى جانب عوامل أخرى، كانهيار الاتحاد السوفييتي وانفراد الأمريكيين بالقطبية الأحادية واقتراب الخميني من منطقة النفط الإستراتيجية، كل ذلك دعا الأمريكيين الجدد بزعامة جورج بوش، لإعادة النظر في إستراتيجية التحالف الدائمة مع إيران، وطرح رؤى جديدة بين الاحتواء أو القمع.



    [size=12]ويلعب موقع إيران الجغرافي، وما تنتجه من النفط والغاز الطبيعي، دورا بارزا في تحديد أبعاد السياسة الأمريكية تجاهها، فإيران لا تطل على الخليج العربي فقط، وهو الموقع الذي تنحصر فيه أغلب ثروتها النفطية، بل تطل كذلك على دول الاتحاد السوفييتي السابق، التي تمتلك ثروة نفطية مؤثرة، كما أن هذه الدول تدين بالإسلام السني والشيعي القريب من المذهب الإثني عشري السائد في إيران، وإيران قريبة من الصين، التي تحاول أن تلعب دورا فاعلا في لعبة التوازن الدولي، وكذلك روسيا التي تحاول استعادة قدر من دور الاتحاد السوفييتي وتداعب الدور الأمريكي علي الساحة الإيرانية، ولن تترك لهم الانفراد بإيران المتاخمة لحدودها، وهذا يسهم في تحديد طبيعة الدور الأمريكي. http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentID=9593


    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 5:09 pm