hestory.edu.net

اهلا
hestory.edu.net

hestory.ahlamontada.net

مرحبا بالأعضاء الجدد والقدامى
ادارة المنتدى تتمنى لكم قضاء وقت سعيد

المواضيع الأخيرة

المواضيع الأخيرة

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني


    توريث الحكم في مصر وضعف الاحزاب السياسية في مواجهته

    شاطر
    avatar
    khaled
    Admin

    عدد المساهمات : 461
    نقاط : 881
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 09/08/2009
    العمر : 28
    الموقع : جديلة

    توريث الحكم في مصر وضعف الاحزاب السياسية في مواجهته

    مُساهمة من طرف khaled في الأحد ديسمبر 27, 2009 2:35 am

    1- المقدمة : على مدى 25 عاما تولى الحكم فى مصر الرئيس حسنى مبارك. وأغلب من يعيشون فى مصر الآن قد قضوا حياتهم فى ظل حكم حسنى مبارك. ولكن بعد أن وصل حسنى مبارك إلى 78 عاما هذا الشهر انشغل المصريون مرة أخرى بما تحول الى قضية عامة والجميع يتناولها بالنقاش الآن سواء فى المقاهى أو على صفحات الصحف والمقصود.. هل يتم إعداد ابن مبارك -جمال- لتولى السلطة بدلا من والده العجوز؟ بعد أن وصل حسنى مبارك إلى 78 عاما فى 5 مايو الماضى عقد ابنه جمال الذى يبلغ من العمر 42 عاما مؤتمرا صحفيا للترويج للبرنامج الانتخابى الذى ترشح على أساسه والده الرئيس مبارك لفترة رئاسة خامسة. وقد حاول جمال مبارك أن ينتهز فرصة هذا المؤتمر الصحفى ويلفت الانتباه لعدد من الانجازات الاقتصادية مثل ارتفاع معدل النمو الى 6% وتضاعف الاستثمار الأجنبى المباشر ثلاث مرات. إلا أن جمال مبارك بدلا من ذلك فوجئ بعدم اهتمام رجال الإعلام بالانجازات الاقتصادية وقاموا بملاحقته بأسئلة عديدة عن طموحاته السياسية.. هذا التحول فى الاهتمام الإعلامى أصاب جمال مبارك بحالة من النرفزة. ظهرت النرفزة إلى أقصى مدى عندما قام أحد الصحفيين بالالحاح عليه بالسؤال حول ما ذكره مؤخرا فى حديث تليفزيونى عندما قال انه -ليست لديه الرغبة أو النية- لكى يصبح رئيسا لمصر فى يوم من الأيام. ووصلت العصبية أقصاها عند جمال عندما قام بالتلويح بأصابعه بعصبية بالغة أمام الصحفيين ومطالبا إياهم بالرجوع إلى التصريحات التى نفى فيها طموحاته الرئاسية. وقد سار سيناريو النرفزة على المنوال التالي: مراسل الأسوشيتدبرس: لقد ذكرت انك ليست لديك النية ولا الرغبة ولكننا نعرف أن الرغبات من الممكن أن تتغير وكذلك النوايا- جمال مبارك: -دعونى أجب عن هذا السؤال حتى اتخلص منه نهائيا. اجابتى هى عد واقرأ بيانى حول هذا الأمر وهو بيان كان واضحا جدا ولن أسمح لأحد بأن يجرجرنى للإجابة عن هذا السؤال مرة أخري. أرجوك ارجع واقرأ بياني. مراسل الأسوشيتدبرس: لقد قرأت تصريحاتك وبياناتك بالفعل وبناء عليها أنا أسألك السؤال. جمال مبارك: من المستحسن أن تقرأها مرة أخري. وهكذا ومن الواضح من هذه المواجهة الكلامية التى شهدها المؤتمر الصحفى بين جمال مبارك ومراسل الأسوشيتدبرس أن سؤال خلافة جمال مبارك لوالده وتوريثه السلطة هو سؤال سوف يظل على كل لسان داخل وخارج مصر أو بالأحرى هذا السؤال لن يموت أبدا طالما ظل جمال مبارك على الساحة السياسية وطالما يرفض مبارك تحديد أسلوب واضح لخلافته فى السلطة. فعلا قام حسنى مبارك فى مناسبات عديدة علنية بإنكار أى نية فى توريث السلطة لابنه. وفى احدى هذه المناسبات قال مبارك -مصر ليست سوريا التى تولى فيها بشار الأسد السلطة بعد وفاة والده الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 2000. ورغم هذه التصريحات إلا أن مبارك يرفض بإصرار تعيين أى نائب له أو يوضح لشعبه ما الذى سيحدث لو تعرض للموت المفاجئ أو أصبح غير قادر على ممارسة مهامه. ورغم أن الدستور تم تعديله العام الماضى لإجراء انتخابات رئاسية تنافسية إلا أن الشروط التى تم وضعها كانت صارمة جدا بدرجة لا تسمح إلا فى النادر لمن يريد ترشيح نفسه. ويقول سامر شحاتة أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون أن سنوات حكم مبارك الطويلة وبكل ما حفلت به من فساد وقمع سياسى قد تركت تأثيرها السلبى على المعارضة ولم تترك سوى القليل جدا من الشخصيات التى يمكنها الترشح للرئاسة.. ويقول شحاتة -لو كنت مصرياً وقمت باستعراض المشهد السياسى ولم تر أى بدائل ولم تجد أمامك سوى جمال مبارك والتركيز الذى يتم عليه وعلى دوره فلن يكون أمامك استنتاج سوى أن تقول إن جمال مبارك هو المتوقع لأن يكون الرئيس القادم لمصر- ولكن شحاتة يقول -المشكلة أن جمال مبارك لا يتمتع بأى شرعية لدى المصريين: أولا لأنه بخلاف رؤساء مصر السابقين لا ينتمى جمال مبارك للجيش ولايذكر أنه خدم فيه أو خدم فى أى منصب بالانتخاب. وحتى اذا كان هناك من يقول إن مصر تحتاج الى رئيس مدنى فإن جمال مبارك لن يكون هو الشخص المراد لأنه يدين بموقعه الذى يمثله الآن الى والده.ويقول أحد النشطاء السياسيين المصريين -إننى لم آخذ موضوع جمال مبارك على الاطلاق بأى جدية لأن أغلب نفوذ جمال مبارك مستمد من حقيقة أن والده هو رئيس الجمهورية وأنه فى حالة اختفاء مبارك بالوفاة أو بالإزاحة فإن نجم جمال مبارك سوف ينهار فى الحال. إننى متأكد أنه لن يكون رئيس مصر القادم. إنه لا يتمتع بأى مؤهلات تؤهله لتولى هذا المنصب سوى أنه ابن الرئيس-. فى الوقت الحالى يحاول جمال مبارك تبرير وضعه بالادعاء بأن كل ما يريده هو خدمة بلده. وفى المؤتمر الصحفى قال جمال مبارك إنه برغم حدوث انتكاسات - مثل الاتهامات بتزوير الانتخابات والفساد والعنف - إلا أن عام 2005 سوف يظل علامة فارقة فى تاريخ الاصلاح المصرى وأنه ليست هناك ردة عن هذا الاصلاح. يقول جمال مبارك -نعم لقد واجهنا مشاكل. ونعم نواجه تعثرات فى بعض القطاعات ولدينا مشاكل مع البرلمان وحتى مع اعضاء الحزب ولكن هذه هى السياسة. ولكن القليل جدا من المصريين من هم على استعداد لتقبل الجهود التى يبذلها جمال مبارك ويحاول أن يظهر فيها كمصلح حقيقي. مثلا قبل مؤتمر جمال مبارك الصحفى بيوم واحد تجمع مئات من المتظاهرين فى وسط القاهرة لمعارضة أى قمع تقوم به الحكومة وكانت النتيجة أن تم اعتقال وضرب العديد من النشطاء السياسيين فى الأسابيع الأخيرة. هذه المظاهرات كانت تندد بابن مبارك باعتباره شريكاً فى انتهاكات حقوق الانسان وفى فساد الحاشية المهيمنة على نظام حكم والده.

    2 طبيعة النظام السياسي في مصر صعوبة توصيف النظامتوصيف نظام الحكم الحالي في مصر ليس بالأمر السهل أو الميسور. أما أسباب هذه الصعوبة فتعود, في تقديري, إلى أمرين رئيسيين: الأول: وجود مفارقة واضحة بين ظاهر النظام وباطنه. فالنصوص تقول شيئا بينما الواقع يقول شيئا آخر مختلفا, والدستور يقول شيئا بينما القوانين واللوائح تقول شيئا آخر مختلفا, والخطاب السياسي والأيديولوجي يقول شيئا بينما الأجهزة والمؤسسات تمارس سلوكا آخر مختلفا.

    والثاني: فيعود إلى عدم تطابق الخصائص الظاهرة أو الباطنة لهذا النظام بالكامل مع أي من التصنيفات الأكاديمية المتعارف عليها.



    ولذلك يصعب اعتبار نظام الحكم المصري نظاما "شموليا" بالمعنى الأكاديمي للكلمة, على الرغم من أنه ينطوي على العديد من سمات الأنظمة الشمولية, أو نظاما تسلطيا أو ديكتاتوريا, على الرغم من أنه يحتوي على العديد من سمات الأنظمة التسلطية أو الدكتاتورية, كما لا يمكن اعتباره في الوقت نفسه نظاما ديمقراطيا, رئاسيا أو برلمانيا أو مختلطا, بالمعنى الأكاديمي للكلمة, على الرغم من أنه يحتوي على بعض سمات التعددية التي تعتبر إحدى ركائز النظم الديمقراطية.



    وربما كان أهم ما يلفت النظر في خصائص النظام المصري الحالي والذي أفرزته ثورة الجيش عام 1952 ليحل محل النظام "شبه الليبرالي" أو "شبه الديمقراطي" الذي ولد مع ثورة الشعب في 1919, أن ركائزه ومقوماته السياسية الأساسية ظلت كما هي دون تغيير, على الرغم من التحولات الهائلة التي طرأت على بنية المجتمع المصري وعلى مجمل السياسات والتوجهات الفكرية والأيديولوجية التي تبنتها ثورة يوليو/تموز على كافة الأصعدة, الداخلية والخارجية, وفي جميع المجالات, السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.


    والواقع أننا إذا أردنا أن نعثر على قاسم مشترك يشكل محور التوصيف الدقيق لنظام بقيت مقوماته الأساسية كما هي رغم تغير السياسات, فلا بد وأن يدور هذا القاسم المشترك حول سمته أو خاصيته "الشخصية" أو "الفردية". فالنظام كله يتمحور حول شخص واحد, هو رئيس الجمهورية, يجمع في يده كل الخيوط ويملك وحده جميع الصلاحيات والسلطات والاختصاصات الأساسية.




    فقد كان بوسع هذا الحاكم الفرد أن يقرر على الدوام متى يشاء وكيفما يشاء, وبإرادته المنفردة, كل شئ وأي شئ, بما في ذلك تغيير بنية النظام نفسه. وفيما عدا ذلك اختلفت توجهات النظام وأداؤه وإنجازاته باختلاف شخصية الرؤساء الذين تعاقبوا على حكم مصر منذ ثورة 1952: جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك, اختلافا جوهريا. ومع ذلك فبوسع الباحث المدقق أن يرصد اختلافا أساسيا بين شكل وطبيعة النظام السياسي الذي أرسته ثورة يوليو قبل وبعد السادات.

    شكل وطبيعة النظام قبل وبعد السادات


    ففي المرحلة الناصرية صدرت دساتير مؤقتة متعددة عبر كل منها عن مرحلة مختلفة من مراحل تطور الثورة المصرية نفسها.



    فالإعلان الدستوري المؤقت الصادر عام 1953, والذي استمر العمل به حتى عام 1956, عبر عن مرحلة التحول من نظام الحكم الملكي -البرلماني إلى نظام الحكم الجمهوري- الرئاسي. وكان يفترض أن يقنن دستور 1956 هذا التحول بشكل نهائي ويصبح دستورا دائما. غير أن دخول مصر في وحدة فيدرالية مع سوريا استدعى إدخال تغييرات جوهرية على هذا الدستور, مما تطلب إصدار دستور جديد عام 1958 يمكن أن نطلق عليه دستور الوحدة.



    وبعد تفسخ الوحدة بانفصال "الإقليم السوري" من ناحية, وصدور القوانين الاشتراكية من ناحية أخرى, فرض إدخال تعديلات دستورية جديدة, وهو ما برر إصدار دستور جديد مؤقت عام 1964.



    ثم جاءت هزيمة 67 من ناحية وحركة الطلاب والمثقفين المطالبة بالديمقراطية ودولة المؤسسات من ناحية أخرى, لتضغط من أجل إحداث تغيير جوهري في نظام الحكم اضطر عبد الناصر لتأجيله, رغم اقتناعه الكامل بضرورته, إلى ما بعد معركة "إزالة آثار العدوان" التي كان منهمكا بالكامل في الإعداد لها، ثم وافته المنية قبل أن ينجز أيا من الهدفين: التحرير والديمقراطية.



    وفي سياق الصراع المحتدم على السلطة بين السادات وخصومه, والذي حسمه الأول لصالحه, صدر دستور 1971 الحالي. وتكفي نظرة عابرة على هذا الدستور للدلالة على أنه قام في الواقع على افتراض أساسي، وهو أن ثورة 52 وصلت إلى أوج نضجها وبات بوسعها أن تؤسس لنظام سياسي اقتصادي اجتماعي دائم ومستقر.



    ووصفت المادة الأولى من الدستور هذا النظام بأنه "نظام اشتراكي ديمقراطي يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة, واعتبرت الشعب المصري الذي يتحدث هذا النظام باسمه "جزءا من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها".



    وربما عبر هذا التوصيف بدقة عن مرحلة ما قبل حرب أكتوبر 73, حيث كانت سلطة السادات ما تزال هشة وغير راسخة الجذور. أما بعد هذه الحرب فقد أصبح السادات شخصا مختلفا كل الاختلاف, وبات مقتنعا أنه أنجز ما لم يتمكن عبد الناصر نفسه من تحقيقه ومن ثم فمن حقه, وبوسعه الآن, أن يؤسس لمرحلة جديدة يصنعها هو بنفسه وعلى عينه.



    وهكذا راح السادات ينتهج سياسة خارجية وداخلية مختلفة كلية, ترفع شعارات "مصر أولا" و "الانفتاح الاقتصادي" وتقوم في بعدها الخارجي على التقارب مع الغرب والعمل على إيجاد تسوية سلمية للصراع مع إسرائيل, وتحاول في بعدها الداخلي إرساء دعائم لفلسفة وسياسة تنموية مختلفة تعتمد آليات السوق بديلا عن التخطيط المركزي.



    المثير للتأمل هنا أن السادات اعتقد أن بوسعه أن يمضي قدما في سياساته الجديدة دون ما حاجة إلى أي تغيير في بنية النظام السياسي أو حتى في نصوص دستور 1971



    وحتى عندما وجد نفسه مضطرا إلى إدخال تعديلات على هذا الدستور عام 1980, لم يكن الهدف من هذه التعديلات تغيير البنية السياسية لنظام الحكم لتتواكب مع التحولات التي طرأت على البنية الاجتماعية بسبب سياسة الانفتاح الاقتصادي, ولكن لإحكام قبضته وسيطرته الشخصية على نظام بدا غير قادر على الضبط التلقائي للإيقاع السريع لحركة التغير الاجتماعي التي أطلقها من عقالها.



    غير أن أسلوب "الصدمات الكهربائية" الذي انتهجه السادات في إحداث مثل هذا التغيير سرعان ما ارتد إلى نحره وصعقه في أكتوبر/تشرين الأول 1981.

    مبارك والنظام المركزي شديد الفردية




    وهكذا تسلم مبارك نظام حكم شديد الفردية, ومجتمع في حالة فوران وغليان واحتقان. واختار مبارك أن يبقي على بنية النظام السياسي وعلى التوجه العام للسياسات المتبعة على الصعيدين الداخلي والخارجي كما هي دون تعديل.



    غير أن تغييرا عميقا طرأ على الأسلوب والوسائل المعتمدة لتحقيق الأهداف الموضوعة. فقد تم اعتماد طريقة العلاج بالجرعات الدوائية المنضبطة بديلا للعلاج بالصدمات الكهربائية.



    ونجحت هذه الطريقة بالفعل في تهدئة وتثبيت الأوضاع لبعض الوقت, قبل أن تبدأ الغيوم في التلبد من جديد.



    نظام يعيش أزمة

    ويواجه الرئيس في هذه المرحلة أزمة سياسية حادة فرضت عليه أن يطلب من مجلس الشعب تعديل المادة 76 من الدستور, وهي المادة الخاصة بطريقة اختيار رئيس الجمهورية. غير أن هذه المبادرة تعكس, في تقديرنا, عمق الأزمة وحالة الارتباك التي يواجهها النظام بأكثر مما تساعده على الخروج من مأزقه.



    فتغيير طريقة اختيار رئيس الدولة في نظام مركزي شديد الفردية ليست بالأمر الهين أو السهل. ولا شك أن هذه المبادرة تعيدنا إلى المربع رقم واحد وتذكرنا بأن الأزمة التي يواجهها النظام هي أزمة بنيوية, تعلق باختلاف ظاهر النظام عن باطنه والهيمنة المطلقة لفرد واحد عليه, بأكثر مما هي أزمة أشخاص أو حتى أزمة سياسات.


    اختلاف ظاهر النظام عن باطنه يتجلى في المفارقة بين نصوص العديد من مواد الدستور الحالي وبين واقع الحال. فالدستور يتحدث عن "نظأم اشتراكي ديمقراطي" بينما واقع الحال يقول إنه نظام أقرب إلى الرأسمالية منه إلى الاشتراكية وإلى الاستبداد منه إلى الديمقراطية.




    والدستور يتحدث عن "تحالف قوى الشعب العاملة" وعن "التضامن الاجتماعي" وعن "تكافؤ الفرص لجميع المواطنين" وعن كفالة الدولة "مجانية التعليم, وخدمات التأمين الاجتماعي والصحي, ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا, ووضع حد أعلى للأجور يكفل تقريب الفروق بين الدخول" بينما واقع الحال يقول عكس ذلك تماما.



    فالنظام يعكس هيمنة رأس المال على الحكم بأكثر مما يعكس تحالف قوى الشعب العاملة, والدروس الخصوصية تفرغ مجانية التعليم من أي مضمون, ولا توجد مظلة للتأمين الصحي أو حد أعلى للأجور. وبوسعنا أن نستطرد هنا كثيرا (راجع المواد من 1-27 من الدستور).

    رئيس يهيمن على كل السلطات




    أما تركيز السلطة في يد شخص واحد فتجسده صلاحيات رئيس الجمهورية الذي يعد في الوقت نفسه القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية والشرطية, وله حق تعيين رئيس مجلس الوزراء والوزراء والموظفين المدنيين والعسكريين وإقالتهم, وإصدار قرارات لها قوة القانون, وإصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين ولوائج الضبط, وإعلان حالة الطوارئ, وحق العفو عن العقوبة أو تخفيفها, وحل مجلس الشعب والاعتراض على ما يصدره من قوانين, بل وله حق طلب تعديل الدستور نفسه.



    وإذا كانت بعض الصلاحيات التي يخولها الدستور لرئيس الدولة, خصوصا ما يتعلق منها بحل مجلس الشعب وطلب تعديل الدستور على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر, مشروطة بإقرار شعبي لا حق, فإن هذا الإقرار يتم من خلال استفتاء غالبا ما تكون نتائجه معروفة سلفا ولا توجد اي وسيلة للرقابة على مجرياته والتحقق من صحة نتائجه المعلنة, مما يؤدي إلى قدرة رئيس الدولة على الهيمنة الفعلية على جميع السلطات, بما في ذلك السلطتان التشريعية والقضائية, والتي لا يستقيم أي نظام ديمقراطي بدون تحقيق الفصل والتوازن والرقابة المتبادلة بينها.



    فإذا أضفنا إلى ذلك أن رئيس الدولة في النظام المصري ليس قابلا في الواقع لأي مساءلة او محاسبة سياسية أو قضائية, لأدركنا درجة الفردية والشخصنة التي تعد من أهم سمات هذا النظام . الأخطر من ذلك أن هذا الكم الهائل وغير المحدود من السلطات والصلاحيات يتركز في يد شخص لا يختاره الشعب بالاقتراع المباشر, وإنما يختاره مجلس الشعب بأغلبية الثلثين ثم يطرحه لاستفتاء عام معروفة نتيجته سلفا.


    وكانت المادة 77 من الدستور الحالي تحظر ترشيح نفس الشخص لأكثر من ولايتين متتاليتين مدة كل منهما ست سنوات. ولو أن هذه المادة كانت قد ظلت سارية المفعول لتمتع النظام ببعض القدرة على تجديد قياداته ولو من داخله. غير أن السادات سارع, وفي أول أزمة حادة يواجهها نظام حكمه, بتعديل هذه المادة لتطلق فترات الولاية المتتالية دون سقف أو تحديد.




    ومن المفارقات أن الرجل الذي عدل هذا النص ليخلد في الحكم لم يكن هو الذي استفاد من هذا التعديل, وشاءت الأقدار أن يكون خلفه هو المستقيد الرئيسي منه. فالرئيس مبارك يستعد الآن للترشيح لولاية خامسة, رغم أن عمره يقترب من الثمانين.



    على صعيد آخر يلاحظ أن دستور 1971 والذي اعتمد في صيغته الأصلية نظام الحزب الواحد, وليس نظام تعدد الأحزاب, لم يشكل أي قيد على حرية الرئيس السادات في إدخال ما يراه من تعديلات على بنية النظام السياسي نفسه. فهو الذي قرر بعد حرب 73 الانتقال من صيغة الحزب الواحد إلى صيغة المنابر المتعددة داخل نفس الحزب, وهو أيضا قرر الانتقال من تجربة المنابر المتعددة داخل الحزب الواحد إلى التعددية الحزبية.



    والغريب أن هذا التغير الجوهري في طبيعة النظام تم دون ما حاجة لتعديل مسبق في الدستور!



    وقد حرص السادات, في بداية التجربة الحزبية, أن ينأى بنفسه بعيدا عن الأحزاب ويبقى حكما فوق الجميع, مفضلا أن يعهد لرئيس الوزراء برئاسة الحزب الحاكم. غير أن تجربة التعددية الحزبية ما لبثت أن واجهت اختبارين قاسيين, الأول: بمناسبة اندلاع انتفاضة الخبز يومي 17 و18 يناير/كانون الثاني 1977 بسبب التقلصات الاجتماعية التي أحدثها "الانفتاح الاقتصادي" والذي لم يتردد كاتب في حجم أحمد بهاء الدين من وصفه بأنه "انفتاح السداح مداح" والثاني: بمناسبة المعارضة الشعبية الواسعة لمعاهدة السلام المنفردة مع إسرائيل والتي أدت إلى عزلة مصر عن عالمها العربي، وتقلص دورها ووزنها الإقليمي والعالمي.



    وفي زخم النشاط الحزبي الواسع المعارض لهذه السياسات، أصدر السادات مجموعة القوانين التي عرفت باسم القوانين سيئة السمعة, والتي قطعت الطريق أمام أي تحول ديمقراطي حقيقي, وقام بتشكيل حزب جديد تولى رئاسته بنفسه.



    ومنذ ذلك التاريخ اختلطت الأمور وتاهت الحدود بين رئاسة الدولة ورئاسة الحزب, وتحول الحزب الحاكم في واقع الأمر إلى اتحاد اشتراكي جديد اسمه "الحزب الوطني الديمقراطي".



    وهكذا تحول النظام السياسي المصري شكلا, من نظام يقوده حزب واحد إلى نظام متعدد الأحزاب, وبالتالي قابل نظريا للتطور في الاتجاه الديمقراطي الصحيح, إلا أنه أصبح من الناحية الفعلية نظاما مغلقا على نفسه بالكامل, بل وغير قابل للتطوير في الاتجاه الديمقراطي الصحيح إلا بتعديل جوهري في بنيته وفي مقوماته. وهذه هي خصائص النظام الذي ورثه مبارك.


    وللإنصاف فقد تراجع مطلب تعديل بنية النظام السياسي في بداية حكم مبارك بسبب الظروف المأساوية التي جرى فيها اغتيال رئيس الدولة, والإحساس المتزايد بخطورة التنظيمات المتطرفة في وقت لم تكن عملية تحرير سيناء قد اكتملت بعد.




    ولذلك تجاوبت قطاعات عريضة مع أولويات النظام في استكمال تحرير سيناء, والجهود الرامية لإصلاح الاقتصاد والبنية الأساسية, واستعادة دور مصر العربي وعودة الجامعة العربية, وغيرها من الأولويات, خصوصا وأن الرئيس مبارك سعى للتهدئة ولم يقم بأي إجراءات استثنائية أو استفزازية أو متشنجة تؤدي لاحتقان الساحة السياسية, مما ساعد على تحقيق إنجازات واضحة في البداية خصوصا بمجال تحسين البنية الأساسية.



    غير أنه بمرور الوقت, ومع استمرار بقاء نفس القيادات الرئيسية في مواقعها لفترات طويلة بدأت تظهر أعراض لمظاهر فساد سياسي واقتصادي كبير ومتجذر, وبدأ شعور قطاعات عريضة من المواطنين يتزايد بأن النظام مسخر لخدمة الطبقات الغنية وعلى حساب الطبقات المتوسطة والفقيرة, وراحت البطالة تتزايد وأصبحت الحياة أكثر قسوة بالنسبة للطبقات محدودة الموارد والدخول، في وقت تزداد فيه تكاليف المعيشة وتتدهور الخدمات خصوصا التعليم والصحة.



    وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية بدأ يتضح تدريجيا أن عودة مصر للصف العربي لم تساعد على تحصين المنطقة ضد الأخطار التي تتهددها, وأن أوضاع الأمن في المنطقة ككل بما فيها الأمن القومي المصري تتدهور لصالح إسرائيل.


    وعندما بات واضحا أن الحزب الوطني عاجز عن تجديد نفسه من داخله، وراحت البلادة تشيع في أوصال الحياة السياسية كلها، بدأ الناس يصابون بالإحباط واليأس. فلا النظام قادر على أن يجدد دماءه من داخله، ولا أحزاب المعارضة التي أصابها حصار الحكومة من ناحية وأمراضها الداخلية من ناحية أخرى بشيخوخة مبكرة, قادرة على إفراز بديل.




    وعلى خلفية من هذا التدهور العام والإحساس الشامل بالإحباط والخوف من المجهول, راح الرأي العام ينشغل بقضيتين جديدتين لهما صلة ببنية النظام السياسي وبمستقبل مصر.



    الأولى: عدم إقدام مبارك على تعيين نائب له, والثانية: الدور المتزايد لجمال (نجل الرئيس) في الحياة العامة, خاصة بعد تعيينه أمينا للجنة السياسات التي همشت لجان الحزب الوطني وأنشطته الأخرى.



    وكان من الصعب عدم الربط بين القضيتين في أذهان الناس. وهكذا راحت الشائعات تتزايد حول توريث السلطة، وراجت التكهنات بانشغال النخبة الحاكمة كلها, وخاصة تحالف المال والسياسة فيها, بالبحث عن طريقة كي يخلف جمال مبارك والده في السلطة.



    ورغم النفي المتكرر لهذه "الشائعات" على أعلى المستويات, فإن فقدان النظام لمصداقيته في مجالات أخرى ساعد على تثبيت الشائعة أكثر مما ساعد على نفيها.



    وفي سياق كهذا لم يعد نظام الحكم الذي أرست دعائمه ثورة يوليو بأذهان الكثيرين, مجرد نظام حكم شخصي أو فردي أو متسلط أو غير ديمقراطي, أو نظام حكم يتسم بوجود فجوة واسعة بين ظاهره وباطنه وبين ما يقوله وما يفعله, ولكنه أصبح أيضا نظاما جمهوريا في طريقه إلى الانتقال من نظام "الزعيم الملهم" أو "رب العائلة" إلى نظام الأسرة الطامحة في التحول من أسرة حاكمة إلى أسرة مالكة.



    وبصرف النظر عما إذا كانت هذه الصورة تتطابق مع واقع الحال وحقيقة الأوضاع أم أنها مجرد وهم أو خيال, إلا أنها راحت تثبت في أذهان قطاعات تتسع على الدوام. وهكذا أضيف للنظام صفة جديدة تسهم في دعم المطالب الخاصة بتغييره.

    3- الحديث الاعلامي حول تورث الحكم : مما قبل انتخابات 2005 الرئاسيه فى مصر والكثير يتحدث عن مبدأ التوريث ودرجة اعتزام النظام المصرى على تفعيل هذا المبدأ ونقل السلطه من الاب الى الابن جمال مبارك .. وتحدث ايضا البعض على ان التعديلات الدستوريه ما هى الا صياغه لخطة استرتيجيه لنقل السلطه عن طريق تقليص اعداد المرشحين بزيادة الاشتراطات لقبولهم وتغيير نظام الانتخاب .. وكأن الصوره تتحدث عن صراع على السلطة بين رأس النظام وحزبه الوطني الذي يسعى بكل قوة إلى تمهيد الطريق وتهيئة الظروف لاعتلاء الابن جمال مبارك السلطة وبين انتقال تلك السلطة إلى جماعة "الإخوان المسلمين " هذا وما طرح العديد من التساؤلات حول امكانات مصر وقدراتها على افراز عناصر قياديه قادره على استكمال مسيرة الاصلاح والنهوض بأحلام الشعب المصرى كانها فقدت كل الخيارات وليس لديها سوى أن تختار بين الليبراليين الجدد المتمثلين في " أعضاء الحزب الوطني وأعضاء لجنة السياسات التي يرأسها جمال مبارك وبين المتطرفين الإسلاميين " من وجهة نظر الغرب " المتمثلين في جماعة الإخوان … ومابين مطرقة هذا وسندان الآخر بات على المصريين أن يحددوا خيارهم ..هكذا صور الصراع بين الطرفين وكأن المصريين يمتلكوا حرية الاختيار من قبل الأطراف المتصارعة ، مع أن الحقيقة تؤكد أن المصريين في واد وكلا المتصارعين على السلطة في واد أخر فالمصريون لديهم الكثير الذى يفقدهم القدره عل ادراك ما يحدث وحقيقة الصراع على السلطه لانشغالهم الدائم بمشاكلهم المتعدده كالبطاله , ارتفاع اسعار المواد الغذائيه , سياسات الاحتكار للعديد من السلع ، ومشاكل الصحة وانتشار الأمراض والأوبئة , وكذلك اهدار المال العام , الفساد الادارى …والخ !!! ولكن السؤال هو: من هو الطرف المعنى بالصراع على السلطة في الداخل المصري إن كان الأمر لايعنى أصحابه ؟ للإجابة على هذا السؤال علينا بداية أن نعترف بأن أصحاب الأمر(الشعب المصري ) فقدوا حريتهم وإرادتهم عندما فقدوا القدرة على التغيير والإصلاح ، وتحولت الساحة المصرية إلى مجرد شعارات ترفع هنا أو هناك ، حتى الأصوات التي كانت ترفع رافضة بكل حزم مبدأ التوريث خفتت إما بسبب خنق تلك الأصوات واعتقال أصحابها أو بسبب اليأس والإحباط الذي أصابها ، وحينما تصور البعض أن النظام المصري نظام يملك إرادته وحريته ، وان ما يدعيه من امن وسلامة البلاد وسيادة الأرض حقائق وليست مجرد شعارات للتغطية على ماهو أبشع وأفظع .. وحينما نجح النظام المصري في تفريغ الساحة المصرية من القيادات المؤثرة ، فأخذ المصريون جانبا يلعقون جراحهم ويبتلعون مرارة الواقع في حزن وصمت ، وبات حلم السواد الاعظم من ابناء الوطن هو الهروب إلى خارج مصر بحثا عن ما يعوضه فى تحقيق احلام عجز عن تحقيقها في وطنه دون غطاء حمايه يحفظ له حقوقه ويحافظ على كرمته خارج الوطن الام ، وترك أمره لرب العالمين يفعل بهذا البلد مايراه وما يشاء ..هذه الصورة غير مبالغ في وصفها ..فالكثير لا يعنيهم من يبقى في الحكم ولا من يرحل ، وكثيرا ما اندهش عندما اسمع عن سعى الإعلام المصري لتلميع صورة جمال الابن يستعرضون جولاته في الصعيد والدلتا ، ويروجون لشعاره "تنمية ألف قرية فقيرة في مصر" باعتبارها جولة انتخابية مبكرة على مقعد الرئاسة ليس لغرض الانتخاب كما يروج الإعلام ، فالانتخابات هى سيناريوا يتم صناعته من اجل وصول الابن لحكم مصر يبدأ بحملة الاعتقالات ضد قيادات القوه المعارضه وحل المجلس وتحديد موعد لانتخابات مبكره وتنحى الاب عن الحكم ليضمن تمريره الى ابنه حال حياته رغما عن كل ما يطرح نفسه مرشحا فى انتخابات الرئاسه القادمه سواء من جماعة الاخوان كما قال البعض عن نية الدكتور عصام العريان عن خوض الانتخابات او الحملات التى يقودها شباب المواقع الالكترونيه لدعوة السيد / عمرو موسى لخوض الانتخابات القادمه او رئيس الحكومه المصريه السابقه الدكتور / كمال الجنزورى او الداعيه الاسلامى عمرو خالد او العالم المصرى الدكتور/ احمد زويل بأعتقادهم بأن مصر فى حاجه الى نهضه علميهو الحديث عن احتمال توريث فى مصر، كان من المحرمات منذ بضع سنوات، وعلى أى حال فإن الرسالة تمثلت فى أن مصر لم تكن سوريا، وهى الجمهورية التى جاء فيها الابن خلفاً لأبيه كرئيس عام ٢٠٠٠.

    غير أن مستقبل جمال، نجل الرئيس حسنى مبارك، البالغ من العمر ٤٦ عاماً، صار حديث الناس، لكن إعداده لتولى الحكم لم تتم مناقشته علانية بين الطبقات «المثرثرة»، إلا أنه حظى بنقاش واسع النطاق فى وسائل الإعلام، وكثرت النظريات حول كيفية التخطيط لخلافة «المصرفى» السابق، رئيس أمانة السياسات بالحزب الوطنى الديمقراطى، لوالده فى انتخابات ٢٠١١، وعن كيفية إفشال تلك الخطط،

    ويبدو أن صحافة الدولة منخرطة فى حملة لتأييد جمال، من خلال إلقاء الضوء على زياراته إلى المناطق الريفية الفقيرة، كما لو كان يترشح للمنصب، وفى الوقت ذاته، فإن المعارضة تتحرك مع بعض الجماعات المدنية والشخصيات السياسية لمواجهة التوريث، ومنها حملة «ما يحكمش».

    وقال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أحد منسقى الحملة المناهضة لجمال مبارك: «الجميع يتحدث عن التوريث، ويعتقد أنه سوف يحدث، رغم النفى الرسمى المتكرر، نريد كل شخص أن يفهم أنه سوف يكون أمراً مؤسفاً».

    محمد حسنين هيكل، الصديق الحميم للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، قدم رؤية تسببت فى عاصفة لم تنته آثارها بعد، عندما اقترح تشكيل مجلس أمناء لصياغة دستور جديد لفترة انتقالية بعد مبارك، وأشار إلى أسماء أعضاء المجلس، ومنهم الدكتور أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل، والدكتور محمد البرادعى، المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية، اللذان يتم التعامل معهما كمنافسين محتملين.

    والحق أن البرادعى صار هدفاً لهجمات شرسة فى الصحافة الحكومية، بعد أن بدا أنه استجاب بشكل إيجابى للاقتراح، لأنه من الممكن أن يكون مرشحاً جديراً بالثقة، صارت مسألة الخلافة بمثابة «المجهول الكبير» الذى يحوم فوق مصر، لأن الرئيس حسنى مبارك البالغ من العمر «٨١ عاماً»، والذى حكم البلاد على مدار ٢٨ عاماً، رفض أن يعين نائباً له، فى حين أن النظام الحاكم صمم على تهميش جميع تيارات المعارضة، يأتى ذلك فى الوقت الذى شن فيه النظام حملة قاسية من الاعتقالات ضد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، منذ فوز «الجماعة» بـ٢٠٪ من الأصوات فى الانتخابات البرلمانية التى أجريت ٢٠٠٥.

    وتسبب قمع الحكومة فى تعميق الانقسام داخل «الإخوان المسلمين» وأقنع كثيراً من قيادات «الجماعة» بالتركيز على تأمين تنظيمهم الداخلى.

    وقال مسؤولو «الجماعة» إنهم قد يدفعون بعدد أقل من المرشحين فى الانتخابات البرلمانية المقبلة مقارنة بعام ٢٠٠٥.

    لقد أرغم الضغطان الداخلى والأمريكى أثناء انتخابات ٢٠٠٥، الحكومة على الانفتاح قليلاً فى المجال السياسى، والذى تمثل فى الانتخابات الرئاسية التى أجريت فى العام نفسه، وخاض المنافسة فيها مرشحون بخلاف الرئيس مبارك، وذلك للمرة الأولى، فى حين أن أيمن نور رغم أنه كان «المتحدى الرئيسى»، إلا أنه دفع ثمناً باهظاً بسبب مشاركته فى الانتخابات ليقضى ٣ سنوات فى السجن بتهمة التزوير.

    لكن مع ذهاب إدارة بوش، والشك فى تعزيزها للديمقراطية فى الشرق الأوسط، توصل النظام الحاكم إلى نتيجة تتمثل فى أنه «حتى التجربة مع إصلاحات (تجميلية) يمكن محوها».

    إنها تسمح بقدر من حرية الرأى والتعبير، والتى تتمثل فى وسائل الإعلام النشطة، ولكنها تخترق التعديلات الدستورية بالبرلمان، والتى يعتقد البعض أنه تم تصميمها من أجل إقصاء «الإخوان» وتسهيل خلافة جمال مبارك.

    ولكن رغم الثرثرة المحمومة، فإن صعود جمال ليس مضموناً، ويفترض المحللون أن الرئيس مبارك يستطيع، إذا أراد، أن يمرر السلطة لنجله، ويرجح المحللون أن الرئيس سيبقى فى منصبه طالما تسمح صحته بذلك، وكثير منهم مقتنعون بأنه على الرئيس أن يقرر ما إذا كان جمال مناسباً لخلافته من عدمه.

    وإذا كان الرئيس سوف يتنحى عن الحكم، فإن فرص نجله فى الوصول إلى سدة الرئاسة سوف تتضاءل بشكل كبير.

    4-دور الاحزاب في مواجهة توريث الحكم أكد خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع (اليساري) المصري المعارض واحد ابرز قادة ثورة 23 يوليو (تموز)، ان عزمه ترك رئاسة الحزب «ليس استئذانا في الانصراف وانما هو انتصار للديمقراطية والتزام بلائحة الحزب الجديدة التي تمنع استمرار أي قيادي اكثر من دورتين متتاليتين».

    وقال محيي الدين، الذي يستعد لترك منصبه في 17 ديسمبر (كانون الاول) المقبل بعد مضي 27 عاما قضاها في منصبه، انه لن يتوقف عن ممارسة السياسة وسيستمر في أداء دوره في التجمع، تحت مسمى آخر. واشار في حديث لـ«الشرق الأوسط» الى ان «البعض داخل التجمع اقترح تعديل اللائحة بما يسمح باستمراري رئيسا ولكنني رفضت».

    ورفض محيي الدين مبدأ توريث الحكم في مصر وقال «لست ضد ان يصل جمال مبارك (نجل الرئيس) الى الحكم في ظل انتخابات حرة يخوضها امام عدد من المرشحين ولربما أعطيه صوتي لو كان المنافس له مأمون الهضيبي المرشد العام للاخوان المسلمين، أما أن يأتي رئيسا بالاستفتاء فهذا غير مقبول».

    ووجه انتقادات حادة لجماعة الاخوان المسلمين وقال انها «جماعة بلا برنامج تخلط الدين بالسياسة، وليست في السياسة قداسة لأحد بل كلها خلافات وصراعات».

    اعتبر رئيس كتلة نواب الإخوان في البرلمان المصري الدكتور محمد سعد الكتاتني الضربات الأمنية التي طالت مؤخراً عدداً من رموز وقيادات الجماعة بداية مبكرة من قبل النظام الحاكم إستعداداً للإنتخابات البرلمانية القادمة، وتمهيداً لتمرير سيناريو توريث الحكم في البلاد وأكد الكتاتني خلال مقابلة خاصة مع (المجلة) إستعداد الجماعة لأي قرار مباغت بحل البرلمان، واصفاً قرار الحل - حال صدوره- بأنه لا يتعلق بضرورة دستورية بل بمصالح تخص الحزب الوطني فقط. وألمح الكتاتني إلى إمكانية تخلي الجماعة عن خوض الإنتخابات القادمة تحت شعار "الإسلام هو الحل"، وقال إن هذا الشعار ليس مقدساً لدى الجماعة، ويمكن خوض الإنتخابات تحت شعارات أخرى.

    وأكد الكتاتني أن المشهد السياسي في مصر يصعب التنبؤ بملامحه وبما سيحدث غداً؛ لأن الحزب الوطني وحكومته يحتكران المعلومات، فلا أحد يعرف ما إذا كان البرلمان سيتم حله أم لا، ومتى ستجرى الإنتخابات، والأمر متداول على الساحة بعد تصريحات صدرت عن قيادات بارزة في الحزب الوطني بأن قرار الحل وشيك، وهناك ترويج لذلك من قبل صحفيين وإعلاميين محسوبين على النظام، وعموماً لا توجد ضرورة دستورية للحل ولكن كل شيء وارد في مصر، وجهابذة الحزب الحاكم الذي يصنعون الأسباب لتمديد حالة الطوارئ في البلاد لأكثر من 30 عاماً لن يألوا جهداً في اصطناع مبررات لحل المجلس وعندئذ سيكون الحل لضرورة حزبية، ولتمرير سيناريو التوريث فالأمر ليس مستبعداً.

    وعلى كل حال فالإخوان على تواصل مع الشارع ولهم جهدهم المنظم داخل المجتمع ونوابهم يؤدون واجبهم حتى آخر لحظة، ونحن على إستعداد لخوض المعركة الإنتخابية إذا صدر قرار مباغت بحل البرلمان وتم إجراء الإنتخابات سواء كان ذلك خلال العام الجاري أو خلال 2010

    4- حلول حول أزمة التوريث : وسط اهتمام اعلامي كبير ينعقد مؤتمر الحزب الوطني الحاكم في مصر مع حملة من الوعود بالاصلاحات السياسية والاقتصادية.

    هذا المؤتمر لا يحتمل الفشل، فاذا اكتشف الناس ان الاصلاح كلام على الورق وحديث مكروفونات فان الناس لن تثق مرة اخرى بالوعود، ومصر بحاجة الى العمل لا الى التصريحات، والى اصلاحات جذرية وجدية ومكلفة وليست بحاجة الى الوعود الحالمة.

    مصر كنز بشري، وثروات في كل اتجاه، ولكن مصر تعيش ازمة بيروقراطية خانقة، وغيابا للرؤيا، وانتشارا مخيفا لحالة اللامبالاة والاعتقاد بأن الزمن حلال المشاكل، وعندما تتحدث الى رجل الشارع فانه يردد تلك المقولة الشهيرة «مافيش فايدة يا ويه»، واذا لم ينجح المؤتمر في اعطاء دفعة من الأمل للناس عبر خطوات جدية لمعالجة المشكلات المتراكمة فان آمال الاصلاح ستتبخر وهو أمر خطير على مستقبل البلد.

    المشكلة ان احزاب المعارضة المصرية ليست في وضع افضل من الحزب الحاكم، فالكل لديه رؤية نقدية ولكن ليس لديه مبادرات محددة تحرج الحزب الحاكم وتدفعه الى السير بخطى ثابتة نحو الاصلاح. والمشكلة ان الحزب الحاكم يعتقد انه يستطيع وحيدا ان يصلح البلد دون الحاجة الى بقية القوى السياسية والاجتماعية. واحزاب المعارضة تعيش حالة من التشرذم وغياب الرؤيا، وليس هناك مخرج إلا بعقد مؤتمر مشترك لجميع الاحزاب والشخصيات ومؤسسات المجتمع المدني لوضع تصور مشترك يتحمل مسؤوليته الجميع. والحزب الحاكم يستطيع من خلال امكانياته وسيطرته على العديد من مؤسسات الدولة ان يبادر للدعوة الى المؤتمر الوطني المشترك لجميع القوى الفاعلة في المجتمع المصري.

    ربما يكون الغاء قانون الطوارئ هو الخطوة الأولى في طريق طويل، لكن أمام المصريين مشكلات عالقة كثيرة، والبلد ليس بالفقير كما يعتقد الكثيرون ولكن هناك مشكلة ادارة، ومشكلة اولويات، ومشكلة ضبط المال العام، وضبط الجهاز البيروقراطي المترهل، واصلاح الاقتصاد واصلاح التعليم.

    نريد ان نذكر ان اليابان ارسلت وفدا في زمن ازدهار مصر لدراسة التجربة التعليمية المصرية، وان بريطانيا العظمى قد استدانت الأموال من الحكومة المصرية عندما كان الجنيه المصري عملة صعبة جدا.. ومصر بحاجة الى عمليات جراحية وليس لعمليات تجميل.





    المصادر : http://www.aljazeera.net/NR/exeres-1

    2- http://konouz.com/

    3- http://www.imbh.net/aldaftar/showarticle_ar.php?articleID=1219

    4- http://konouz.com/

    5- http://sahetalhwar.malware-site.www/hezbelahrar/categories/

    6- http://hewar.khayma.com/showthread.php?t

    7- http://www.alarabiya.net/views/2009/11/04/90158.html

    8- http://m-bar.maktoobblog.com/1614329/

    9- http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=237086

    10- http://www.ouregypt.us/Bdeiab/Deiaaaaaaaaaab60.html

    11- http://www.aaramnews.com/website/67937NewsArticle.html

    12- http://www.aawsat.com/details.asp?

    13- http://www.aljazeeratalk.net/forum/archive/index.php/t-99264.html

    14- http://www.blog.saeeed.com/

    15- http://did-eltawrees.tv/?p=147

    16- http://royaah.net/detail.php?id=277

    17- http://archive.muslimuzbekistan.com/arb/arnews/2004/07/

    18- http://www.majalla.com/ar/interview/article5664.ece

    19- http://www.alfikralarabi.org/modules.php?name=News&

    20- http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3
    avatar
    اسير الخطايا

    عدد المساهمات : 21
    نقاط : 46
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 15/10/2009
    العمر : 28
    الموقع : منية سمنود-أجا - الدقهلية

    رد: توريث الحكم في مصر وضعف الاحزاب السياسية في مواجهته

    مُساهمة من طرف اسير الخطايا في الخميس ديسمبر 31, 2009 11:34 am

    ‏ أبوس رجلك يا عم خالد ارحمنا من موضوعاتك الجميلة دي عاوزين المنتدي يشتغل شويه وبعد كده يقفل مش مشكلة هههههه. ومعلش علي الكتابه لأني دخلت من علي الموبايل[center]
    avatar
    khaled
    Admin

    عدد المساهمات : 461
    نقاط : 881
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 09/08/2009
    العمر : 28
    الموقع : جديلة

    رد: توريث الحكم في مصر وضعف الاحزاب السياسية في مواجهته

    مُساهمة من طرف khaled في الخميس ديسمبر 31, 2009 11:51 am

    بسم الله الرحمن الرحيم ................. لأ اوع تخاف يا عم أحمد مش دي المواضيع الي تقلق وبعدين مصادر البحث موجودة وكلها منتديات ولسة متقفلتش هتيجي علبنا احنا الله أعلم

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 5:10 pm